عاجل

ما بين مؤيد ومعارض.. انقسام برلماني حول تعديلات قانون الكهرباء لمواجهة السرقات

المستشار عصام الدين
المستشار عصام الدين فريد

​شهدت القاعة الرئيسية لمجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الأحد برئاسة المستشار عصام الدين فريد، نقاشات حامية وموسعة حول التعديلات المقترحة على قانون الكهرباء، ودار السجال البرلماني حول سبل حماية المال العام وضمان استدامة الخدمة، وسط تباين واضح في الآراء بين مؤيد للتعديلات كأداة للردع، ومعارض يراها عبئاً على المواطنين في ظل تعقيدات إدارية.


​مؤيدون: حماية الاستثمار ونشر الوعي التشريعي

​في جبهة التأييد، شددت النائبة غادة الضبع على أن قطاع الكهرباء يمثل ركيزة أساسية للاستثمار والحياة اليومية. 

وأوضحت أن الهدف من التعديلات هو التصدي لظاهرة سرقة التيار وضمان تحصيل مستحقات الدولة، مع تأكيدها على ضرورة تحقيق التوازن بحيث لا يضار المواطن أو الموظف الملتزم، داعية إلى ضرورة تكثيف الوعي التشريعي لتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم لتعزيز الامتثال للقانون.

 

​الحزب الناصري: إشادة بالإنجازات وتحذير من "البيروقراطية"

​من جانبه، استعرض النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب الناصري، الطفرة التي حققتها الدولة في قطاع الطاقة وصولاً لمرحلة التصدير.

ومع ذلك، وضع «أبو العلا» يده على التحديات الإجرائية، مشيرًا إلى أن التعقيدات البيروقراطية قد تكون دافعاً لبعض المواطنين للتحايل، مطالبًا بضرورة تسهيل إجراءات الحصول على الخدمة والتوسع في العدادات الذكية، مع مراعاة التناسب في العقوبات بين الاستهلاك المنزلي والصناعي.


​جبهة الرفض: العدالة السعرية تسبق التغليظ الجنائي

​وفي موقف معارض، أعلن النائب أحمد حلمي الصفتي رفضه لمشروع القانون، معتبراً أن الحل يبدأ بتركيب العدادات الكودية وليس فقط بتغليظ العقوبات.

وانتقد "الصفتي" الفوارق السعرية الكبيرة، موضحاً أن محاسبة العداد "العشوائي" بأكثر من جنيهين للكيلووات مقابل 55 قرشاً للعداد القانوني تخلق خللاً في العدالة وتشجع على السرقة، مؤكداً أن توفير العدادات الكودية هو الوسيلة الفنية الأدق لضبط المخالفات.


​القطاع الخاص واستراتيجية "منع الجريمة"

​وفي سياق متصل، طرح النائب علاء عبد النبي رؤية تهدف إلى إشراك القطاع الخاص لفتح باب المنافسة وتحسين جودة الخدمة، وأكد أن استراتيجية الدولة يجب أن تركز على "منع الجريمة قبل وقوعها" من خلال حلول تقنية وفنية، على أن يكون تغليظ العقوبات جزءاً من خطة شاملة للردع والحماية وليس حلاً وحيداً.

تم نسخ الرابط