فضائح فساد وتحرش جنسي تهز الحكومة الإسبانية وتضع سانشيز في مأزق
واجه الحزب الحاكم في إسبانيا اختبارًا سياسيًا حساسًا مع توجه الناخبين في إقليم إكستريمادورا جنوب غربي البلاد إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات إقليمية مبكرة، تعد الأولى منذ تفجر سلسلة قضايا فساد واتهامات تحرش جنسي طالت محيط رئيس الوزراء بيدرو سانشيز وحزبه الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE).
إقليم كان معقلًا للاشتراكيين يتحول إلى ساحة صراع سياسي
وينظر إلى هذا الاستحقاق الانتخابي على نطاق واسع باعتباره مؤشرًا مهمًا على شعبية سانشيز وحزبه، لا سيما أن إقليم إكستريمادورا كان يعد تاريخيًا أحد معاقل الاشتراكيين، قبل أن تنتقل إدارته عام 2023 إلى حزب الشعب المحافظ، الذي شكل حينها حكومة ائتلافية قصيرة الأجل مع حزب "فوكس" اليميني المتطرف، رغم حلوله في المرتبة الثانية خلف الاشتراكيين.

سقوط الحكومة الإقليمية يشعل سباقًا انتخابيًا غير متوقع
وجاءت الدعوة إلى الانتخابات المبكرة بقرار من رئيسة الإقليم، ماريا غوارديوﻻ، قبل شهرين، عقب تصويت الحزب الاشتراكي وحلفائه السابقين في حزب "فوكس" ضد مشروع موازنة العام المقبل، مما أدى إلى سقوط الحكومة الإقليمية.
اتهامات الفساد والتحرش تلقي بظلالها على المشهد السياسي
وتجاوزت أهمية هذه الانتخابات الإطار المحلي، إذ يرى محللون أنها قد تلقي بظلالها على المشهد السياسي الوطني، في ظل محاولات قياس حجم التأثير الذي خلفته الاتهامات الأخيرة على حزب سانشيز.
كما تشير التوقعات إلى احتمال اضطرار حزب الشعب مجددًا للدخول في مفاوضات مع حزب "فوكس" لتشكيل حكومة إقليمية جديدة.

مرشح الاشتراكيين يخوض الانتخابات تحت وطأة المحاكمة
وفي سياق متصل، خاض المرشح الاشتراكي ميغيل أنخيل غاياردو السباق الانتخابي بينما يواجه محاكمة بتهم تتعلق باستغلال النفوذ وإساءة استخدام المنصب، على خلفية اتهامات تعود إلى 8 سنوات، يزعم فيها أنه ساعد في استحداث وظيفة مفصلة لشقيق رئيس الوزراء، ديفيد سانشيز.
وتعود القضية إلى شكوى تقدمت بها منظمة "مانوس ليمبياس" (الأيدي النظيفة)، التي تصف نفسها كنقابة عمالية، لكنها معروفة بصلاتها بالتيارات اليمينية المتطرفة، وبسجلها الحافل في ملاحقة شخصيات سياسية عبر القضاء، بدعوى الدفاع عن المصالح الديمقراطية في إسبانيا.



