عاجل

مجلس الشيوخ يبدأ جلساته التشريعية لمناقشة تعديلات قانون الكهرباء

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

بدأ مجلس الشيوخ اليوم الأحد،أولى جلساته التشريعية في الدورالأول من الفصل التشريعي الثاني،برئاسة المستشارعصام فريد، بمناقشة مشروع قانون مهمين هما تعديل قانون الكهرباء.

ويهدف حماية شبكات الكهرباء من الاعتداءات والعبث، والحد من التحايل على منظومة القياس، يهدف المشروع إلى حماية موارد الكهرباء من الاستغلال غير المشروع وتقديم جزاءات منضبطة، بالإضافة إلى استحداث آليات للتصالح، مما يعزز العدالة التصالحية ويضمن استمرارية المرفق.

 التعديلات المقترحة

وفي نفس السياق،ويبرز من بين التعديلات المقترحة تخفيف الحد الأدنى للغرامة المنصوص عليها في المادة (71) من مائة ألف جنيه إلى خمسين ألف جنيه، بعد أن رأت اللجنة أن رفع الحد الأدنى بصورة مبالغ فيها قد يخل بمبدأ التناسب، خاصة في الحالات البسيطة أو محدودة الأثر.

وأكدت اللجنة أن الردع لا يتحقق فقط بتغليظ العقوبة، وإنما بتمكين القاضي من تفريد العقوبة وفق ظروف كل واقعة، بما يتفق مع أحكام المحكمة الدستورية العليا، ويجنب النصوص شبهة عدم الدستورية.

وتأتي هذه التعديلات في إطار فلسفة تشريعية جديدة تسعى إلى مواءمة السياسة الجنائية مع المتغيرات الاقتصادية والفنية، مع الحفاظ على الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في قطاعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.

كما أعادت اللجنة صياغة النص المتعلق بالتدخل العمدي في المعدات الكهربائية، بحذف الإحالة المباشرة إلى “الضوابط الفنية” من متن التجريم، تفاديًا لأي لبس تشريعي، مع النص على أن تتولى اللائحة التنفيذية تحديد الصور الفنية للتدخل العمدي.

ويؤكد هذا النهج دور مجلس الشيوخ كضامن للتوازن التشريعي وحارس للمبادئ الدستورية.

مجلس الشيوخ يعيد ضبط عقوبات سرقة الكهرباء

ويستهدف مشروع القانون مواجهة جرائم سرقة التيار الكهربائي التي شهدت انتشارًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وما ترتب عليها من خسائر مالية وفنية تمس سلامة الشبكات واستدامة الخدمة، وذلك من خلال تطوير المنظومة الجنائية والتنظيمية المرتبطة بهذه الجرائم.

ويرتكز التعديل على إعادة بناء الإطار العقابي المنصوص عليه في المادتين (70) و(71)، حيث شدد العقوبات على الاستيلاء بغير حق على التيار الكهربائي، والتوصيل المخالف، والامتناع المتعمد عن تقديم الخدمة من بعض العاملين بالقطاع، مع استحداث ظروف مشددة تصل بالعقوبة إلى السجن في حال التدخل العمدي في المعدات أو المنشآت بما يؤدي إلى انقطاع التيار.

وأدخلت اللجنة المشتركة تعديلات دقيقة لضبط نطاق التجريم، من بينها الفصل بين جريمة التوصيل المخالف وجريمة الامتناع عن الإبلاغ، باعتبارهما جريمتين مستقلتين، مع قصر إلزام رد مثلي قيمة الاستهلاك على مرتكب التوصيل المخالف فقط، تحقيقًا لمبدأ شخصية العقوبة.

ويعكس هذا التوجه رسالة تشريعية واضحة مفادها أن الردع الفعّال لا يعني المغالاة في العقوبة، بل ضبطها بما يحقق العدالة ويحمي المرفق العام.

تم نسخ الرابط