أفريقيا تمتلك 60% من الأراضي الزراعية.. وخبير يوضح دور روسيا في استغلالها
قال رشيد الساري، رئيس المركز الأفريقي للدراسات، إن التعاون الزراعي بين روسيا والدول الأفريقية يمكن أن يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي في القارة، وفي الوقت نفسه يفتح آفاقًا أوسع أمام الصادرات الروسية، إذا ما تم بناؤه على أسس واقعية تأخذ في الاعتبار التحديات الراهنة التي تواجه أفريقيا.
التقلبات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي
وأضاف الساري، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «المراقب»، مع الإعلامية إنجي علي، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التعاون يجب أن يمر عبر مجموعة من القنوات المهمة، في مقدمتها تبادل الخبرات الزراعية والتقنية، مع مراعاة الإكراهات التي تعيشها القارة الأفريقية، خاصة في ظل التقلبات المناخية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي.
وأكد أن أفريقيا تمتلك نحو 60% من الأراضي الصالحة للزراعة على مستوى العالم، لكنها ما زالت غير مستغلة بالشكل الأمثل، مشيرًا إلى أن التعاون مع روسيا يمكن أن يسهم في إدخال تقنيات حديثة واستثمارات جديدة لإصلاح واستغلال هذه الأراضي، بما ينعكس إيجابًا على الإنتاج الغذائي.
تعزيز الاستثمارات الزراعية
وأوضح أن تعزيز الاستثمارات الزراعية قد يحول أفريقيا من مستورد للغذاء إلى مصدر رئيسي للعديد من السلع، خاصة الخضروات والفواكه التي تعتمد روسيا على استيرادها بشكل كبير، ما يحقق منفعة متبادلة للطرفين.
وأشار الساري إلى أن القارة الأفريقية غنية أيضًا بالثروات الطبيعية والمعادن الاستراتيجية، مثل الليثيوم والكوبالت المستخدمين في صناعة البطاريات والرقائق الإلكترونية، مشددًا على أهمية رفع حجم الاستثمارات الروسية في أفريقيا إلى ما بين 40 و50 مليار دولار، لضمان شراكة حقيقية ومستدامة تخدم مصالح الجانبين.
زيارة لافروف لمصر
وفي سياق متصل، استقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج السيد "سيرجي لافروف" وزير خارجية روسيا الاتحادية يوم الجمعة ١٩ ديسمبر بالقاهرة، حيث عقد الوزيران مباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بالإضافة الى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

الاهتمام بتعزيز الاستثمارات الروسية في مصر
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزيرين أعربا عن الاعتزاز بالعلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، وثمنا ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متزايد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية. وأكد الوزيران أهمية مواصلة العمل المشترك لدفع مشروعات التعاون الجارية، وفي مقدمتها محطة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في الضبعة، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات الروسية في مصر وتوسيع التعاون بين الجانبين، فضلا عن تعزيز التعاون فى مجال السياحة عن طريق زيادة عدد رحلات الطيران المباشرة بين البلدين.



