القناة 12 العبرية: إسرائيل تخشى مشاركة تركيا في القوة الدولية في غزة
ذكرت القناة 12 العبرية، إن إسرائيل تخشى المشاركة التركية في قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، والتي ستبدأ في الانتشار فور دخول المرحلة الثانية من خطة الأمريكي دونالد ترامب.

إسرائيل تخشى مشاركة تركيا في القوة الدولية في غزة وتوطد علاقتها باليونان
وفقًا للقناة 12، فعلاقة تركيا وإسرائيل المتوترة دفعت الأخيرة لتحسين علاقتها مع اليونان، حيث دعمتها بدراسة نشر قوة هندسية داخل قطاع غزة في المرحلة الثانية من خطة ترامب.
بحسب القناة العبرية، نقلًا عن مصدر إسرائيلي: "تخشى إسرائيل التدخل التركي في غزة وسوريا وتسعى للحد من نفوذها المتزايد في المنطقة، وتشعر اليونان أيضا بقلق بالغ إزاء أنقرة"، وقد تصاعدت التوترات بين اليونان وتركيا مؤخرا بشأن الحدود البحرية للجزر اليونانية.
قال المصدر السياسي الإسرائيلي: "يشعر اليونانيون بالقلق إزاء تمتع تركيا بوضع خاص في واشنطن، ويعود ذلك جزئيا إلى العلاقات الجيدة بين أردوغان وترامب"، وأضاف: "ينظر اليونانيون إلينا كشريك قادر على توجيه رسالة ضد تركيا".
وأكد المصدر أن "تركيا ستكون قضية مطروحة في اجتماع رؤساء الحكومات، نظرا لنفوذها المتزايد والمقلق".
وقال مسؤول يوناني: "علينا أن نكون مستعدين لعدة سيناريوهات، لذا من المهم للغاية بالنسبة لنا تعميق التعاون العسكري بين البلدين"، وفي إشارة إلى تركيا، قال: "الفكرة هي الاستعداد لحقيقة أنه في المستقبل سيتعين علينا القيام بعمل مشترك".
وأضاف: "تتاح الآن فرصة متجددة لليونان وإسرائيل، في ضوء أولويات الإدارة الأمريكية والاضطرابات التي شهدها الشرق الأوسط، للعب دور ثقل موازن مركزي للغرب، وحصن استراتيجي في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وهذا يعني القدرة على كبح جماح العناصر التي تسعى لتقويض الاستقرار الإقليمي، والعمل كحراس سياسيين لتوازن القوى والقواعد الأساسية للعبة في المنطقة".

تركيا تضغط من أجل بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن تركيا تضغط من أجل بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مع استمرار تصاعد الانتهاكات، محذرا من أن تجدد العنف قد يمتد إلى ما وراء القطاع، ومؤكدا في الوقت نفسه استعداد تركيا للمساهمة في جهود الاستقرار الدولية.
وفي حديثه إلى هيئة الإذاعة الوطنية TRT World في مقابلة بُثت يوم الخميس، قال فيدان إن تركيا ودول أخرى تريد أن يتقدم وقف إطلاق النار إلى مرحلته الثانية، والتي تشمل قوة استقرار دولية مخططة، ومجلس سلام للإشراف على الحكم في غزة، وآليات تنفيذية للإدارة اليومية.
وقال: "هناك الآن بعض المحادثات بعيداً عن أعين العامة. وتتمحور المناقشات في الغالب حول دمج مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية، والتنفيذ اليومي للعمل".
وأضاف فيدان: "أعتقد أننا سنرى خلال الأسبوعين المقبلين بعض النتائج الأولية والواضحة لتلك المناقشات"، مشيرا إلى أن تركيا تراقب عن كثب التطورات على الأرض وتبلغ الشركاء المعنيين بانتهاكات وقف إطلاق النار.
وحذّر من عواقب حال فشلت هذه الجهود، قائلا: "وإلا... فقد نعود إلى أيام الرعب، إلى ذبح الناس، والقتل الجماعي، والإبادة الجماعية. ليس فقط هذه المرة في غزة... لا سمح الله أن نشهد الشيء نفسه في الضفة الغربية أيضا".

تركيا تستعد للمشاركة في قوة غزة للسلام
أكد فيدان مجددا أن تركيا مستعدة للمشاركة في قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، على الرغم من اعتراضات إسرائيل، التي وصف وزير خارجيتها جدعون ساعر تركيا بأنها جهة معادية.
وقال فيدان: "لقد كانت تركيا صوت الضمير الإنساني، والضمير الدولي، في مواجهة الفظائع الإسرائيلية في فلسطين"، متهمًا إسرائيل بأنها غير معتادة على الانتقادات الدولية بعد عقود مما وصفه بالإفلات من العقاب.
وقال: "إسرائيل ليست الجهة الفاعلة الوحيدة ذات الصلة هنا"، مضيفاً أن تركيا تتواصل مع شركاء آخرين وتبقى مستعدة للمساهمة عسكرياً وإنسانياً وتقنياً إذا لزم الأمر.
قال فيدان: "إذا كان بإمكان أي شخص آخر أن يأتي ويفعل الشيء نفسه... من أجل الإنسانية والقيم الإنسانية في غزة، فلا مانع لدينا من ذلك. ولكن إذا كانت مساعدتنا مطلوبة بشدة، فنحن على استعداد للمساهمة أيضاً".



