هل هناك فرق بين صحة المثانة لدى الرجال والنساء؟ خبير يجيب
غالبًا ما تظهر الفوارق في صحة المثانة بين الرجال والنساء من خلال العلامات والأعراض التي تظهر قبل وقت طويل من طلب المرضى للرعاية المتخصصة، فالأعراض نفسها، الشائعة من حيث التكرار والإلحاح وعدم الراحة، قد تنشأ من مسارات فسيولوجية مختلفة تماما.
ومع ارتفاع عدد الأفراد الذين يعانون من مشاكل في المسالك البولية والذين يزورون أقسام العيادات الخارجية، والتغيرات الديموغرافية التي تغير متطلبات المسالك البولية في البلاد، فإن فهم هذه الاختلافات أصبح أمرا بالغ الأهمية.
لماذا تبلغ النساء عن مشاكل في المثانة أكثر من الرجال؟
وفقا لموقع “news 18”، فإن التركيب التشريحي الأنثوي، ولا سيما قصر مجرى البول وقربه من منطقة العجان، يجعل النساء أكثر عرضة لمشاكل المثانة المتداخلة، مثل التهابات المسالك البولية وسلس البول.
وتشير تقارير المستشفيات باستمرار إلى ارتفاع معدلات الإصابة بهاتين الحالتين لدى النساء، حيث تعاني الكثيرات من نوبات متكررة تعطل حياتهن اليومية وتزيد من أعبائهن المالية.
صحة البروستاتا لدى الرجال وخطر الإصابة بالسرطان
عادة ما تظهر أعراض المثانة لدى الرجال في مراحل متأخرة من العمر، وترتبط ارتباطا وثيقا بتضخم البروستاتا التدريجي، ومع نمو الغدة، يضيق مجرى البول، مما يبطئ تدفق البول، ويسبب صعوبة في التبول، ويؤدي إلى تراكم البول، وهو ما يساهم في ظهور مجموعة الأعراض المعتادة في الجهاز البولي السفلي.
كما يصيب تضخم البروستاتا الحميد ما يقرب من نصف الرجال بحلول سن الـ 60، نتيجة لتغيرات هرمونية، ولا سيما ارتفاع نسبة هرمون الإستروجين مقارنة بهرمون التستوستيرون، مما يحفز نمو خلايا البروستاتا، وقد أصبح العلاج أكثر فعالية في السنوات الأخيرة، حيث تستقر حالة معظم المرضى بالعلاج الدوائي.
كيف يؤثر الروتين اليومي على صحة المثانة؟
تُشكل العدوى والنظافة الشخصية عاملا هاما، وإن كان غير ملحوظ، في صحة المثانة لدى الرجال والنساء على حد سواء، ورغم تشابه المشكلة الأساسية، إلا أن العادات اليومية، والتركيب التشريحي، والظروف الاجتماعية تؤثر على من يصاب بالعدوى بشكل متكرر، وعلى سرعة ظهور الأعراض.
تعاني النساء عموما من التهابات المثانة أكثر من الرجال بسبب قصر مجرى البول لديهن، ومراحل حياتية كالحمل وانقطاع الطمث، والتي قد تغير مناعة الجسم، كما أن صعوبة الوصول إلى مراحيض نظيفة، وعادة حبس البول لفترات طويلة، وعدم كفاية النظافة الشخصية، قد تحول أي إهمال بسيط إلى حرقة متكررة، وإلحاح في التبول، وشعور بعدم الراحة.
من جهة أخرى، غالبا ما تعزى العدوى لدى الرجال إلى مشاكل صحية أخرى، مثل تضخم البروستاتا، أو داء السكري، أو حصى الكلى، وقد يؤدي عدم انتظام النظافة الشخصية، وممارسة الجنس غير الآمن، وتجاهل الأعراض الأولى للمرض، إلى تفاقم العدوى البسيطة لتصبح مشكلة صحية خطيرة.
وتعد ممارسات بسيطة، كشرب كميات كافية من الماء، وعدم تأخير التبول، والمحافظة على نظافة الأعضاء التناسلية، ومراجعة الطبيب عند الحاجة، طرقا فعالة للحدّ من هذه المشكلة الصحية التي تختلف بين الجنسين.