يوم التضامن الدولي.. «القومي لحقوق الإنسان» يدعو لتفعيل المسؤولية تجاه الكرامة
يحتفي المجلس القومي لحقوق الإنسان باليوم العالمي للتضامن الإنساني باعتباره تذكيرآ عالمياً بأن حماية الإنسان لا تُبنى بالجهود الفردية، بل تقوم على مسؤولية جماعية تُعيد الاعتبار للكرامة الإنسانية في أوقات الأزمات .
التضامن الإنساني يمثل أحد الاضلع الأساسية لبناء مجتمعات متماسكة
ويؤكد المجلس أن التضامن الإنساني هو إطار عمل يُترجم إلى سياسات عادلة، وتشريعات منصفة، و استجابات فعالة تُنقذ الحقوق حين تتعرض للتهديد، وتدعم الفئات التي تتحمل العبء الأكبر من النزاعات والفقر، والتفاوت الاجتماعي.
ويؤكد المجلس أن ترسيخ التضامن الإنساني يقتضي الانتقال إلى مقاربات مستدامة تضمن العدالة في توزيع الفرص، وتكافؤ الحماية، وعدم تحميل الفئات الأضعف كلفة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
و يشدد المجلس على أن التضامن الإنساني يمثل أحد الاضلع الأساسية لبناء مجتمعات متماسكة قادرة على مواجهة الأزمات دون التفريط في الحقوق أو الانتقاص من الكرامة بما يعزز السلم المجتمعي ويرسخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ويأتي احتفاء المجلس بهذه المناسبة تأكيدآ على التزامه بمواصلة دوره في نشر ثقافة حقوق الإنسان، ومتابعة السياسات العامة من منظور حقوقي شامل، والعمل مع مختلف الشركاء على تعزيز العدالة الاجتماعية.
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: حماية اجتماعية تحت ضغط الواقع الاقتصادي
من جانب آخر، على صعيد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، قدم التقرير قراءة واقعية لتداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية ومعدلات التضخم على مستوى معيشة المواطنين، مع تسجيل الجهود الحكومية الرامية إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ورفع الحد الأدنى للأجور، وإصدار تشريعات جديدة مثل قانون الضمان الاجتماعي وقانون العمل.
أكد التقرير أن هذه الخطوات تمثل تقدمًا مهمًا، لكنها تظل بحاجة إلى آليات تنفيذ تضمن وصول أثرها الحقيقي إلى الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المستمرة.
حرية التعبير والإعلام بين التحسن والفراغ التشريعي
وفيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير، رصد التقرير تراجعًا نسبيًا في أعداد المحتجزين على خلفية قضايا النشر مقارنة بسنوات سابقة، لكنه في الوقت نفسه نبه إلى استمرار تحديات مرتبطة ببيئة العمل الإعلامي، وفي مقدمتها غياب قانون ينظم تداول المعلومات.
وسلط التقرير الضوء على أحكام قضائية مهمة صدرت خلال فترة الرصد، خاصة حكم المحكمة الدستورية العليا الذي كرس حماية النقد الموجه للعمل العام، باعتباره أحد أركان حرية التعبير في الدولة الدستورية.