عاجل

بالأرقام.. إنجازات وزارة التضامن الاجتماعي لتنمية الطفولة المبكرة

 وزارة التضامن الاجتماعي
وزارة التضامن الاجتماعي

تواصل وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير منظومة الطفولة المبكرة على مستوى الجمهورية باعتبارها استثمارًا استراتيجيًا في الإنسان المصري منذ سنواته الأولى، وأحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية البشرية المستدامة وبناء رأس مال بشري قادر على مواجهة تحديات المستقبل، يأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بتنمية الطفولة المبكرة باعتبارها أحد المحاور الأساسية لبناء الإنسان المصري وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.

برنامج قومي لتحسين خدمات التعليم والرعاية

وفي هذا الإطار، تنفذ الوزارة البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة، الذي يُعد أحد أهم تدخلاتها لتحسين جودة خدمات التعليم والرعاية للأطفال من عمر يوم وحتى 4 سنوات، مع العمل على تطوير بيئة الحضانات ومواءمتها مع المعايير الدولية.

تعاون دولي لتعزيز الجودة والابتكار

وتعمل الوزارة على مشروع تحسين جودة خدمات الطفولة المبكرة بالتعاون مع هيئة التعاون الدولي اليابانية "جايكا"، في إطار الشراكة المصرية–اليابانية في مجال التعليم المبكر، والتي بدأت منذ عام 2017.

ويستهدف المشروع تطبيق منهجية "التعلم من خلال اللعب" ، وبناء قدرات الميسرات، وتطوير الوسائل التعليمية، إلى جانب رفع وعي الأسر بأهمية التعليم المبكر، وتعزيز منظومة المتابعة والتقييم داخل الحضانات.

نتائج ملموسة على مستوى الحضانات

وأسهم المشروع في تجهيز وتوزيع 1,728 أداة تعليمية على 104 حضانات، وتدريب 125 ميسرة في خمس محافظات، بما ساعد على تقليل الفجوة بين الأساليب التقليدية ومتطلبات الجودة الحديثة في التعليم المبكر.

التوسع في الخدمات ودعم عمل المرأة

وتعمل الوزارة على توسيع نطاق خدمات الحضانة من خلال إجراءات عملية، أبرزها تنفيذ أول حصر وطني شامل لدور الحضانة على مستوى الجمهورية، بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة تسهم في إحكام الحوكمة والتخطيط الفعال للقطاع.

كما افتتحت الوزارة أول مركزين لرعاية أطفال العاملات داخل مقار الوزارات بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تعكس التزام الدولة بدعم المرأة العاملة وتعزيز التوازن بين متطلبات العمل والحياة الأسرية.

تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز الإسناد المؤسسي

وعلى مستوى التنظيم المؤسسي، درست الوزارة 32 طلب إسناد، ونفذت 81 زيارة ميدانية لمتابعة جودة الخدمات المقدمة بالحضانات، فضلًا عن تنفيذ إجراءات لتطوير البنية التحتية.

كما شملت الجهود تحديث السياسات المنظمة للقطاع، عبر تعزيز الشراكات الوزارية لإنشاء مراكز متكاملة للطفولة المبكرة، ومراجعة منهج استرشادي موحد للحضانات، وتطوير منظومة إلكترونية لترخيص الحضانات، والانتهاء من مسودة اللائحة المنظمة لدور الحضانة، إلى جانب إصدار تراخيص مؤقتة للحضانات غير المرخصة لمدة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها.

خطوة محورية للإصلاح

وجاء تنفيذ الحصر الوطني الشامل لدور الحضانة تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الهادفة إلى تطوير منظومة الطفولة المبكرة، باعتبارها إحدى الدعائم الرئيسية لبناء الإنسان المصري وتنمية رأس المال البشري.

واستهدف الحصر تقديم صورة دقيقة ومتكاملة عن قطاع الحضانات في مصر، من حيث حجم الانتشار والخصائص التشغيلية والبشرية، تمهيدًا لإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تُستخدم في المتابعة والتقييم وصياغة السياسات العامة.

أرقام تعكس أهمية القطاع

ونفذ الحصر خلال الفترة من 29 يونيو حتى 23 أكتوبر 2025، على مدار 118 يومًا، بمشاركة أكثر من 1,500 باحث مركزي وميداني، وفق منهجية علمية دقيقة شملت جميع المحافظات.

وأسفرت نتائجه عن حصر 48,225 حضانة تخدم الأطفال من عمر صفر إلى 4 سنوات، ويستفيد منها نحو 1.7 مليون طفل داخل 133,375 فصلًا، ويعمل بها أكثر من 254 ألف عامل وعاملة، كما بلغت نسبة التحاق الأطفال في الفئة العمرية من 3 إلى 4 سنوات بالحضانات 31%، بما يؤكد الدور الحيوي للقطاع في التشغيل والتمكين الأسري والاقتصاد الرعائي.

رؤية وطنية متكاملة للطفولة المبكرة

وتمثل هذه النتائج أساسًا لانطلاق مرحلة جديدة من التطوير الشامل، تستند إلى البيانات الدقيقة لتحديث السياسات ورفع كفاءة منظومة الحضانات وتحسين جودة خدمات الطفولة المبكرة، بما يتماشى مع رؤية الدولة في إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمنافسة.

ونجحت الوزارة في تنظيم جلسات حوارية موسعة بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية والأوساط الأكاديمية، لمناقشة نتائج الحصر وصياغة الإطار التنفيذي للمبادرة الوطنية لدعم وتطوير قطاع الطفولة المبكرة في مصر.

تم نسخ الرابط