رئيس «عربية النواب»: مصر تتحرك بثبات لحماية الأمن العربي ودعم السودان
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، يعكس بجلاء ثوابت السياسة المصرية تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها دعم وحدة واستقرار الدول الشقيقة، وعلى رأسها السودان.
وأوضح " أباظة " فى بيان له أصدره اليوم أن مصر تنطلق في تحركاتها من إدراك عميق بأن أمن السودان هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري، وأن ما تمر به الخرطوم من ظروف دقيقة يتطلب موقفًا عربيًا موحدًا، تقوده الدول المحورية وفي مقدمتها مصر، لوقف نزيف الدم والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية مشيراً إلى أن المباحثات التي جرت بين قيادتي البلدين عكست رؤية استراتيجية واضحة تقوم على رفض أي محاولات لتفكيك الدولة السودانية أو التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال داعمًا رئيسيًا للحلول السياسية التي تحترم إرادة الشعب السوداني وتحافظ على سيادة أراضيه.
وشدد النائب أحمد فؤاد أباظة على أهمية ما تضمنه اللقاء من تأكيد على وقف الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في السودان، وضرورة محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس التزام الدولة المصرية بالقيم الإنسانية والأخلاقية في تعاملها مع الأزمات الإقليمية.
وأضاف أن تأكيد الرئيس السيسي على الأمن المائي ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الأزرق يبرهن على أن مصر تتحرك بمنهج شامل يربط بين الأمن القومي العربي والأفريقي، ويحافظ على حقوق الشعوب في التنمية دون الإضرار بالآخرين مؤكداً على ضرورة مواصلة دعم كل الجهود الدبلوماسية والسياسية التي تبذلها القيادة المصرية من أجل استعادة الاستقرار في السودان وتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الراهنة
الخطوط الحمراء المصرية
في سياق متصل ،أوضح مصطفى بكري أن القيادة المصرية أعلنت بوضوح وجود خطوط حمراء لا يمكن السماح بتخطيها، مشددًا على رفض مصر التام لأي محاولات لانفصال أي جزء من الأراضي السودانية، أو السعي لإنشاء كيانات موازية للدولة أو الاعتراف بها.
وأكد أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها هو صمام أمان للأمن القومي المصري.
تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك
وتوقف مصطفى بكري أمام «الفقرة الخطيرة» في البيان الرئاسي، والتي أشارت إلى حق مصر الكامل في اتخاذ ما يلزم من تدابير يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.
وقال بكري: «يجب أن نتأمل دلالة ذكر اتفاقية الدفاع المشترك، فهذا الكلام معناه بوضوح أن هناك احتمالا للتدخل العسكري المصري في السودان، في حال لم تستجب الأطراف لجهود التهدئة، أو إذا تعرضت ثوابت الدولة السودانية لخطر الانهيار».
رسالة سلام وقوة
وأكد بكري، على أن مصر دولة سلام ولا تسعى للحروب أو أي إجراء يخل باستقرار المنطقة، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بمشاهدة السودان وهو ينهار أو يتم تفتيت أراضيه وسقوط مؤسساته الوطنية، مضيفا: «مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات المساس بالسودان، وقرارها نابع من الحفاظ على العمق الاستراتيجي والأمن القومي العربي».