عاجل

ما سر تحذير بوتين من خطأ فادح حال الغزو الأمريكي لفنزويلا ؟

بوتين ومادورو
بوتين ومادورو

أطلقت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، تحذيرًا جديدًا موجهًا إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

وقالت الخارجية الروسية في بيان إن موسكو ترصد محاولات مستمرة ومتعمدة لتأجيج التوترات مع حليفتها فنزويلا، محذرة من أن القرارات الأحادية التي تهدد سلامة الشحن الدولي تثير قلقًا بالغًا.

وأضاف البيان: “نأمل أن تتراجع إدارة ترامب، المعروفة بانتهاجها سياسات عملية وعقلانية، عن ارتكاب خطأ فادح، وأن تمتنع عن المضي في مسار تصعيدي قد يقود إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها على مستوى نصف الكرة الغربي بأكمله”، وذلك وفق ما نقلته مجلة “نيوزويك”.

ترامب ومادورو
ترامب ومادورو

تصعيد أمريكي شامل وحصار نفطي ضد فنزويلا

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، يوم الثلاثاء الماضي، فرض حصار شامل وكامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل الأراضي الفنزويلية أو تغادرها، زاعمًا أن فنزويلا استولت على ما وصفه بحقوق أمريكية تتعلق بالنفط والأراضي وأصول أخرى.

وجاء هذا الإعلان بعد أيام من تنفيذ القوات الأمريكية سلسلة غارات مميتة استهدفت سفنًا يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، وأسفرت أحدث هذه الغارات عن مقتل أربعة أشخاص، ليرتفع إجمالي عدد القتلى جراء العمليات الأمريكية إلى 98 شخصًا.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن هذه العمليات قانونية وتهدف إلى تدمير قوارب تهريب المخدرات والقضاء على ما وصفهم بـ إرهابيي المخدرات، في حين أشار ترامب إلى أن تحركات إدارته مرتبطة جزئيًا بخلافات حول الاستثمارات النفطية.

دعم روسي وإيراني لفنزويلا

وشددت وزارة الخارجية الروسية على تضامن موسكو مع الشعب الفنزويلي، ودعمها لجهود حكومة الرئيس نيكولاس مادورو في حماية السيادة والمصالح الوطنية للبلاد، بالتزامن مع صدور رسائل دعم مماثلة من إيران.

ويأتي ذلك في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة حشد مواردها العسكرية في محيط فنزويلا، ما أسهم في تصعيد حدة التوتر داخل نصف الكرة الغربي.

من جانبه، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن ما يجري ليس سوى ذريعة للحرب والاستعمار، معتبرًا أن الهدف الحقيقي هو تغيير النظام وفرض حكومة عميلة لن تصمد 47 ساعة،

وأضاف الرئيس الفنزويلي: “يريدون حكومة تتنازل عن الدستور والسيادة والثروات، وتحول فنزويلا إلى مستعمرة، وهذا لن يحدث أبداً”.

في المقابل، أكد ترامب تمسكه بما اعتبره حقوقًا أمريكية “مسلوبة”، مشددًا على أن الحصار سيستمر لمنع أي ناقلات نفط من العبور بغير حق.

الحصار الأمريكي على فنزويلا

ورغم استمرار الحصار الأمريكي وحشد القوات في المياه المحيطة بفنزويلا، لم يُعلن حتى الآن عن تنفيذ عمل عسكري واسع النطاق ضد البلاد.

وفي السياق نفسه، كتب السيناتور الأمريكي مارك كيلي: “الكونجرس وحده مخول بالموافقة على أي عمل عسكري في فنزويلا، وليس الرئيس ترامب”، مؤكدًا عزمه مواصلة محاسبة الإدارة على قراراتها.

تم نسخ الرابط