عاجل

وجدت قطعة ذهب منذ سنوات ولم أخبر صاحبتها؟.. يسري جبر يجيب

يسري جبر
يسري جبر

أجاب الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، سؤال يفيد بأن شخصا كان يعمل في جهة ما، فعثر أثناء عمله على قطعة من الذهب تخص إحدى الموظفات، وكان يعلم يقينًا أنها صاحبة القطعة، إلا أنه أخذها ولم يدلّها عليها رغم بحثها عنها، ثم انتقلت بعد ذلك إلى عمل آخر، وبعد مرور الوقت استيقظ ضميره وأراد أن يردّ هذه القطعة إلى صاحبتها، متسائلًا عن الحكم الشرعي الواجب عليه.

اعرف نبيك

وأوضح الدكتور يسري جبر، خلال حلقة برنامج "أعرف نبيك"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن ما يلتقطه الإنسان من الأرض وليس له يُسمى عند العلماء «اللّقَطة»، واللقطة إذا كانت ذات قيمة لا يجوز تملكها، بل تكون أمانة في يد من وجدها، ويجب عليه حفظها والسعي إلى إيصالها إلى صاحبها، مشيرا إلى أن بعض الفقهاء أوجبوا الإعلان عنها مدة قد تصل إلى عام إذا كان صاحبها مجهولًا.

وأوضح يسري جبر أن الحالة محل السؤال تختلف، لأن صاحب القطعة معلوم، وبالتالي لا حاجة للإعلان، وإنما الواجب هو بذل الجهد في التحري عن صاحبتها، بالسؤال عن مكان عملها الجديد أو محل سكنها أو وسائل التواصل معها، من خلال زملاء العمل أو أي طريق مشروع، حتى يتمكن من رد الأمانة إلى أهلها.

وأكد  الدكتور يسري جبرأن من أراد رد القطعة لا يُشترط عليه أن يعترف بتفاصيل ما وقع منه سابقًا، ولا أن يذكر أنه احتفظ بها رغم علمه بصاحبتها، بل يكفي أن يوصل القطعة إليها بأي صيغة مناسبة، كأن يقول إنهم عثروا عليها بعد انتقالها من العمل وتأخروا في الوصول إليها لعدم معرفة عنوانها، موضحًا أنه إذا كانت صاحبة القطعة قد توفيت فإنها ترد إلى ورثتها الشرعيين.

وتطرق الدكتور يسري جبر إلى التفريق بين اللقطة وكنوز الجاهلية، موضحًا أن ما يُعثر عليه من آثار قديمة كذهب يعود لما قبل الإسلام كان له حكم مختلف قديمًا، أما بعد سنّ القوانين الحديثة ومعرفة القيمة الأثرية لتلك المكتشفات، فيجب تسليمها للدولة المختصة والإبلاغ عنها، داعيًا إلى تحري الحلال، وأداء الحقوق إلى أهلها، سائلاً الله أن يوفق الجميع لما فيه براءة الذمة.

https://youtu.be/9IkxX7Obqn0?si=93MAkTKK0sg4YIC8

تم نسخ الرابط