هل يُعدل الدستور لترشح ترامب لولاية ثالثة؟.. مسئول أمريكي سابق يحسم
ذكرت مجلة نيوزويك الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش بشكل غير معلن مع محاميه السابق إمكانية الترشح لولاية رئاسية ثالثة، وذلك في إطار عمل الأخير على كتاب يتناول فرص حدوث مثل هذا السيناريو.
وأعادت تصريحات ترامب الأخيرة، سواء التي جرت في الخفاء أو تلك التي أطلقت على الملأ، بشأن احتمال السعي إلى ولاية رئاسية ثالثة، إحياء الجدل حول القيود الدستورية المفروضة على مدة ولاية الرئيس في الولايات المتحدة.
وتكتسب هذه المسألة أبعادًا دستورية وسياسية بالغة الأهمية، كونها تمس حدود صلاحيات السلطة التنفيذية واستمرارية تقليد الولايتين الرئاسيتين، الذي تم تكريسه بموجب التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي عام 1951.
كما أن تأملات ترامب في هذا السياق فتحت باب التكهنات بين أنصاره وخصومه على حد سواء، وأثارت تساؤلات حول التفسيرات القانونية الممكنة ومدى متانة الديمقراطية الأمريكية.
هل يمكن تعديل الدستور لترشيح ترامب لولاية جديدة
في هذا الصدد قال باري دوناديو، السياسي الأمريكي والضابط السابق في جهاز الخدمة السرية بالبيت الأبيض، إن تغيير الدستور الأمريكي للسماح للرئيس ترامب بالبقاء في منصبه يتطلب موافقة 38 ولاية من أصل 50،
ورأى باري دوناديو في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أنه ليس من الممكن حدوث أي تعديل للدستور أو ترشح ترامب لولاية ثالثة.
وأضاف دوناديو أن هناك جمهوريين آخرين قد يكونون مهتمين بالترشح للرئاسة، وقد لا يؤيدون فكرة ترشح ترامب لولاية ثالثة أو هذا التوجه الأيديولوجي.

مساع ترامب للترشيح في الانتخابات القادمة
وفي وقت سابق أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن آلان ديرشوفيتز، المستشار القانوني السابق لترامب، التقى به لعرض مسودة كتابه المرتقب بعنوان: “هل يمكن للرئيس ترامب أن يخدم دستوريًا لولاية ثالثة؟”، والذي يناقش مدى وضوح نصوص الدستور فيما يتعلق بالحد الأقصى لعدد الولايات الرئاسية.
وينص التعديل الثاني والعشرون للدستور الأمريكي على أنه لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب رئيس الولايات المتحدة لأكثر من ولايتين، سواء كانتا متتاليتين أو منفصلتين.
ورغم هذا النص الدستوري، ألمح ترامب في مناسبات متعددة إلى رغبته في الترشح لولاية ثالثة، موضحًا أحيانًا أن تصريحاته تأتي في إطار افتراضي أو على سبيل المزاح، أو استجابة لدعوات مؤيديه للترشح مجددًا.

من جانبه، اعتبر ديرشوفيتز أن الدستور لا يقدم وضوحًا كاملًا فيما يخص بعض تفاصيل الخلافة الرئاسية وأهلية الترشح لولاية ثالثة في سيناريوهات افتراضية محددة.
وبحسب ديرشوفيتز، فقد وجد ترامب هذا الطرح مثيرًا للاهتمام، إلا أنه لم يُظهر أي نية فعلية لاتخاذ خطوات قانونية للطعن في شرط الولايتين، مضيفًا: “هل أعتقد أنه سيترشح لولاية ثالثة؟ لا، لا أعتقد ذلك”.
وفي كتابه الجديد، يستعرض ديرشوفيتز عدة سيناريوهات نظرية قد تتيح عودة ترامب إلى الرئاسة، من بينها أن يترشح لولاية ثالثة ويفوز، لكن يمتنع أعضاء المجمع الانتخابي عن التصويت له، وفي هذه الحالة، سيكون اختيار الرئيس من صلاحيات الكونجرس وليس الناخبين، حيث قال: "سيقومون باختيار الرئيس، وليس انتخابه".
وأشار ديرشوفيتز إلى أن مثل هذا السيناريو سيكون سابقة تاريخية، حيث يوضح المركز الوطني للدستور أن أعضاء المجمع الانتخابي امتنعوا عن التصويت مرتين فقط في تاريخ الولايات المتحدة، دون أن يؤدي ذلك في أي منهما إلى حسم الرئاسة من قبل الكونغرس