هل تصبح الطاقة المتجددة مفتاح مصر لنمو اقتصادي مستدام؟.. خبير يجيب
قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن مصر تمتلك سوقًا واعدة في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات يمكن أن تكون محركًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأضاف أن انخفاض تكلفة التمويل العالمي يجعل هذه المشاريع فرصة ذهبية لتحويل أي تحسن مؤقت في السيولة الدولارية إلى نمو هيكلي مستدام يدعم الاقتصاد على المدى الطويل.
تأثير السياسات الأمريكية على الفرص الاقتصادية
أوضح أبو الفتوح في تصريح خاص لـ«نيوزرووم»، أن السياسات النقدية الأمريكية، خاصة في ظل ترشح ترامب للرئاسة مجددًا، تؤثر بشكل مباشر على تدفق رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة مثل مصر، وأشار إلى أن توقعات خفض الفائدة قد تكون تدريجية، وأن مصر أمام فرصة مشروطة للاستفادة من هذه السيولة العالمية، لكن ذلك يتطلب إصلاحات هيكلية محلية لضمان استقرار الاقتصاد وتحقيق أفضل النتائج من هذه التدفقات.
التحديات المرتبطة بالدين وتكاليف الطاقة
أضاف أبو الفتوح أن التحدي الأكبر أمام مصر يتمثل في الدين المحلي والخارجي وتكاليف الطاقة المستوردة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وقال إن البنك المركزي المصري يحتاج إلى الحفاظ على معدلات الفائدة المحلية بشكل حذر لضمان توازن السياسات النقدية مع الأهداف الاقتصادية، مؤكدًا أن الاستقرار المالي والاقتصادي يتطلب رؤية شاملة ومرنة لمواجهة أي تقلبات مفاجئة.
تحويل الفرص إلى نمو مستدام
أشار أبو الفتوح إلى أن السيناريو الأفضل لمصر يكمن في استغلال الفرص الاستثمارية في الطاقة المتجددة لتحويل السيولة الدولارية المؤقتة إلى نمو هيكلي مستدام. وأوضح أن السيناريو المتفائل يشمل استقرار الجنيه وتدفق استثمارات كبيرة ونمو صناعي شامل، بينما السيناريو المتشائم يتضمن استمرار صدمات أسعار النفط والرسوم الجمركية الأمريكية، مما يفرض تعزيز السياسات المالية والاقتصادية لمواجهة هذه التحديات.