هل تنجح مصر في تحويل التيسير العالمي إلى دفعة اقتصادية مستدامة؟.. خبير يوضح
قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن الاستفادة من التيسير العالمي لا تقتصر على مجرد خفض الفائدة، بل تحتاج إلى تحرك فوري نحو استثمارات استراتيجية في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وأوضح أن هذه الاستثمارات تعتبر "مصادًا هيكلية" تضمن استقرار تكاليف الإنتاج، وتحد من تأثير تقلبات الدولار على الاقتصاد المصري، وأضاف أن هذا التوجه يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد على المدى الطويل، ويحول أي تحسن عالمي مؤقت إلى نتائج مستدامة.
تأثير السياسات النقدية الأمريكية على مصر
أشار أبو الفتوح في تصريح خاص لـ«نيوز رووم» إلى أن العالم يترقب سياسات البنك المركزي الأمريكي في ظل ترشح ترامب مجددًا للرئاسة، لافتًا إلى أن توقعات خفض الفائدة في 2026 قد تكون تدريجية وحذرة، وقال إن المعدلات الأمريكية قد تبقى فوق 2.5%، مما يجعل الفرصة الاقتصادية لمصر مشروطة بإصلاحات هيكلية محلية لتعظيم الاستفادة من هذه السيولة العالمية.
الفجوة بين الفائدة وسعر الصرف
أكد الخبير المصرفي أن الفجوة بين الفائدة الأمريكية (حوالي 3.64%) والفائدة المصرية (21%) ما زالت كبيرة، مما يحافظ على جاذبية الجنيه أمام المستثمرين الدوليين، وأضاف أبو الفتوح أن أي تصعيد في الرسوم الجمركية الأمريكية أو اضطرابات سياسية قد يؤدي إلى هروب سريع لرأس المال، مشددًا على ضرورة تعزيز السياسات المالية المحلية لضمان استقرار العملة ومصادر تمويل مستدامة.
فرص الاستثمار الحقيقي والطاقة النظيفة
أوضح أبو الفتوح أن السوق المصرية واعدة في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، مشيرًا إلى أن انخفاض تكلفة التمويل العالمي يجعل هذه المشاريع محركًا رئيسيًا لجذب السيولة الدولارية، وقال إن هذا التوجه يمكن أن يحول التحسن المؤقت من تأثير اليسير العالمي إلى نمو هيكلي مستدام يدعم الاقتصاد المصري في المستقبل.