السيد البدوي.. عودة الزعيم الوفدي تشعل سباق رئاسة "بيت الأمة" | محطات بارزة
بعد أكثر من خمسة عشر عامًا في قلب الحياة الحزبية والتنظيمية، يعود الدكتور السيد البدوي شحاتة إلى واجهة السياسة المصرية، معلنًا ترشّحه لرئاسة حزب الوفد في الانتخابات الداخلية المقبلة، ومع إعلان البدوي يعود شريط من الذكريات والمواقف التى وقعت في بيت الأمة حيث كانت فترات تواجده بالحزب حملت الكثير من الأحداث والمواقف التاريخية، ومن رئاسة الحزب مرورا بإسقاط العضوية ثم اعتزال العمل السياسي، عاد مرة أخرى من أجل إعادة تماسك «بيت الأمة» واستعادة دوره التاريخي في المشهد السياسي.
تمثل تجربة السيد البدوي في حزب الوفد رحلة طويلة من القيادة والتحولات السياسية، من إدارة الحزب بعد ثورة 2011، إلى إعادة انتخابه، ومحاولة الترشح للرئاسة، ثم الاعتزال المؤقت، وأخيرًا العودة مرة أخرى.
ونستعرض أبرز محطات السيد البدوي في بيت الأمة
من طنطا إلى القاهرة.. بداية الرحلة السياسية
وُلد السيد البدوي في عام 1950 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية عام 1973، بعد سنوات من العمل المهني، دخل البدوي عالم السياسة في أوائل الثمانينيات، وانضم إلى حزب الوفد، أحد أعرق الأحزاب المصرية وأكثرها تاريخًا، ليبدأ رحلة طويلة من العمل التنظيمي وصولًا إلى قيادة الحزب.
برز البدوي تدريجيًا في صفوف الحزب، فبعد عمله في لجان الحزب المختلفة، انتُخب في عام 2000 سكرتيرًا عامًا للحزب، واستمر في هذا المنصب حتى عام 2005.
منذ عام 2006 أصبح عضوًا في الهيئة العليا للحزب، ما مهّد له الطريق لتبوؤ منصب القيادة في وقت لاحق.
القيادة والتحدي.. رئاسة الحزب (2010 – 2018)
في 28 مايو 2010، نجح السيد البدوي في الفوز برئاسة حزب الوفد بعد منافسة داخلية حامية، متقدمًا على منافسيه وسط أجواء حزبية مشحونة، ما شكّل منعطفًا رئيسيًا في مسيرته السياسية.
في أبريل 2014، أعيد انتخابه لولاية ثانية، في لحظة كانت تحتاج فيها قيادة الحزب إلى خبرة تنظيمية وإستراتيجية، وهو ما عكس ثقة واسعة من كوادر الحزب في قيادته. خلال هذه الفترة، واجه البدوي تحديات كبيرة، شملت الخلافات التنظيمية بين أطراف الحزب المختلفة، ومحاولات لإصلاح البنية الداخلية للحزب وتحديث آلياته، ما شكل اختبارًا حقيقيًا لقدراته القيادية.
وفي عام 2018، ظهر اسم البدوي على الساحة السياسية كمرشح محتمل للرئاسة، إلا أن الهيئة العليا لحزب الوفد رفضت ترشحه بعد مشاورات مطولة، ما أعاق مسعاه في ذلك التوقيت، لكنه لم يخفِ طموحه السياسي ورغبته في خدمة وطنه من أعلى المواقع.
اعتزال مفاجئ.. نهاية حقبة (2019)
في ديسمبر 2019 أعلن السيد البدوي اعتزاله العمل السياسي والابتعاد عن أي قيادة حزبية، في خطوة فاجأت الوسط السياسي والوفدي على حد سواء.
القرار جاء بعد فترة طويلة من قيادة الحزب، وفي وقت كان فيه الحزب يمر بمرحلة إعادة تقييم داخلية، وسط صراعات تنظيمية على القيادة والاتجاه السياسي.
خلال فترة اعتزاله، شهدت علاقة البدوي بالحزب بعض التوترات، حيث أُشير إلى حذف اسمه من سجلات الحزب في بعض الهياكل التنظيمية، قبل أن يعاد الاعتراف بدوره لاحقًا، تمهيدًا لعودته في نهاية 2025.
الترشّح لرئاسة الوفد
في 18 ديسمبر 2025، أعلن السيد البدوي رسميًا ترشحه لرئاسة حزب الوفد في الانتخابات المقبلة داخل الحزب.
هذا الإعلان جاء في توقيت دقيق يشهد فيه الحزب حراكًا داخليًا استعدادًا للانتخابات المقبلة، وسط توقعات بمنافسة قوية بين المرشحين.