برلمانيون يؤكدون: استقرار السودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
في خطوة سياسية ودبلوماسية حاسمة، شهدت القاهرة مؤخرًا استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في إطار تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.
وقد توافقت تصريحات عدد من البرلمانيين على أن اللقاء يعكس التزام مصر الثابت بأمن واستقرار السودان، ويؤكد الدور المحوري لمصر في حماية مصالح الشعب السوداني وضمان استقرار المنطقة.
تصريحات برلمانية حول اللقاء
أكد النائب محمد رزق، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، أن اللقاء بين الرئيس السيسي والبرهان يعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه السودان، ويؤكد أن أمن واستقرار البلدين يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والإقليمي. وأوضح رزق أن مصر تتحرك انطلاقًا من مسؤولية تاريخية وأخلاقية تجاه الشعب السوداني، بهدف الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها الوطنية، ومنع انزلاقها نحو الفوضى أو الانقسام.
وأضاف أن المباحثات ركزت على دعم المسار السياسي الشامل ورفض أي ممارسات تستهدف المدنيين، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال داعمًا رئيسيًا لتخفيف الأعباء عن الشعب السوداني في ظل الظروف الراهنة.
كما شدد على أهمية التنسيق المستمر بين القاهرة والخرطوم بشأن الأمن الإقليمي وحوض النيل، لضمان حماية الحقوق المائية ورفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي.
من جانبه، قال الدكتور مجدي مرشد، نائب رئيس حزب المؤتمر وعضو مجلس النواب، إن اللقاء يعكس وضوح وثبات الموقف المصري تجاه تطورات الأوضاع في السودان، مؤكداً أن أمن السودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وأكد مرشد أن بيان رئاسة الجمهورية جاء حاسمًا في وضع "الخطوط الحمراء" التي تشمل الحفاظ على وحدة الأراضي السودانية ورفض أي محاولات لتقسيم الدولة أو المساس بمؤسساتها، لا سيما الجيش السوداني. كما شدد على أن مصر تتحرك بمنهج مسؤول ومتوازن لدعم الحلول السياسية الشاملة التي تحمي دماء الشعب السوداني، وتحافظ على مقدراته الوطنية، مؤكداً أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا للشرعية الوطنية السودانية ومسار الاستقرار، انطلاقًا من روابط التاريخ والمصير المشترك بين الشعبين الشقيقين.
بدوره، أعرب النائب مصطفى متولي، عضو مجلس الشيوخ، عن تقديره للرسائل الحاسمة الصادرة عن الرئاسة المصرية، مشيرًا إلى أن الأمن السوداني امتداد أصيل للأمن القومي المصري، وأن مصر تمتلك الإرادة والقدرة على اتخاذ كل ما يلزم لحماية استقرار السودان. وأكد متولي أن هذا الموقف يعكس العقيدة الراسخة لمصر في حماية محيطها الاستراتيجي، وأن الأحداث في السودان لا تُنظر إليها كأحداث عابرة، بل من منظور الأمن الإقليمي والمصير المشترك الذي يربط بين وادي النيل شمالًا وجنوبًا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر دولة تجمع بين التوازن والحسم، تسعى للحلول السياسية والحفاظ على السلم، لكنها لا تتردد في حماية أمنها القومي والدفاع عن أشقائها متى تطلب الأمر.