عاجل

إشادة بالمغرب ومرآة موجعة لمصر.. محمد صلاح يفتح النار بعد كأس العرب

منتخب المغرب
منتخب المغرب

قال الكاتب الصحفي والناقد الرياضي محمد صلاح إن البطولة العربية لكرة القدم انتهت، لكنها لم تُنهِ حالة الصدمة التي كشفتها أمام أعيننا، ألف مبروك للمنتخب المغربي تتويجه المستحق بلقب بطولة جسّد ثمرة عمل، وتخطيط، ورؤية واضحة، لا ضربة حظ عابرة.

وأضاف أن البطولة أعادت تعريف معنى التطور في الكرة العربية، وأثبتت أن هناك من سبقنا بخطوات واسعة، فبنى وطور وأبدع، بينما نحن ما زلنا هنا، غارقين في مستنقع منظومة أوصلت الكرة المصرية إلى الحضيض.

وواصل: تابعنا منتخبات وأندية تُدار بعقل، تُخطط للمستقبل، وتؤمن بالتجديد وضخ دماء جديدة، في الوقت الذي نعيش فيه أسر الماضي، نعيد تدوير الفشل نفسه، ونشاهد الوجوه ذاتها، والأسماء ذاتها، والعقليات ذاتها، وكأن الكرة المصرية كُتب عليها أن تظل رهينة دائرة مغلقة لا نهاية لها.

وتابع: والمفارقة الأكثر إيلامًا أن المباراة النهائية أُقيمت تحت أمطار كثيفة، أمطار حقيقية، ومع ذلك ظلت أرضية الملعب نظيفة وثابتة، صالحة لكرة القدم، كأن المطر كان يتبخر قبل أن يلمسها. مشهد بسيط، لكنه يلخص معنى الإدارة والتخطيط والاحترام.

واستكمل: في المقابل ملاعبنا لا تصلح للعب الكرة في عزّ الصيف دون نقطة مطر واحدة، فما بالك إذا أمطرت؟ تتحول فورًا إلى أوحال وطين، تمامًا كالأوحال التي أغرقتنا فيها منظومة الكرة المصرية، منظومة عاجزة عن تطوير ملعب، فكيف ننتظر منها تطوير كرة قدم كاملة؟

وأكد أن الكرة العربية سبقتنا، تجاوزتنا، وتركتنا نبكي على أطلال تاريخ قديم، نكاد نموت من الملل ونحن نتابع نفس السيناريو، نفس الإدارات، نفس الوعود، ونفس النتائج المخيبة. نلهث خلف أبو ريدة ومجاهد وصبحي وكأنهم الحل، بينما هم في الحقيقة عنوان الأزمة وجزء أصيل منها.

ولفت إلى أن الفارق لم يعد في اللاعبين فقط، بل في الفكر، في الإدارة، في الشفافية، في احترام الجماهير، وفي الإيمان بأن كرة القدم مشروع يُدار، لا عزبة تُباع وتُشترى. أما عندنا، فالكرة المصرية تُدار بمنطق البائع والمشتري، لا بمنطق البناء والتطوير.

واختتم بقوله: الوجع الحقيقي أن الجميع يرى، والجميع يعرف، ولا شيء يتغير، إلا ترتيبنا الذي يهبط، وطموحنا الذي يُدفن، وصبر جماهير لم يعد يحتمل.

تم نسخ الرابط