سباق الوفد يشتعل مبكرًا.. "البدوي" يعود و"قوطة" يعلن التحدي
دخل حزب الوفد مرحلة سياسية وتنظيمية فارقة، مع بداية الترتيب لانتخابات رئاسة الحزب، حيث بدأت ملامح المنافسة تتشكل مبكرًا بظهور اسمين بارزين على الساحة، الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق، الذي أعلن عزمه الترشح استجابة لمطالب قيادات وأعضاء الحزب، والمهندس حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا، الذي سجل اسمه كأول مرشح يعلن خوض السباق ببرنامج إصلاحي لإنهاء سنوات التراجع، في مشهد يعكس احتدام النقاش داخل البيت الوفدي حول مستقبل القيادة والاتجاه السياسي للحزب.
السيد البدوي يعلن الترشح
وفي ذات السياق، أعلن الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، قراره الترشح مجددًا لرئاسة الحزب، مؤكدًا أن هذه الخطوة جاءت استجابةً لدعوات متكررة من قيادات الوفد وأعضائه في مختلف المحافظات، شملت كوادر تنظيمية وقيادات شبابية ونسائية، طالبت بعودته لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح البدوي، في بيان رسمي، أن الحزب شهد خلال الفترة الماضية حراكًا داخليًا واسعًا، تمثل في تلقيه مكالمات ورسائل من أعضاء الوفد بالمحافظات، دعته لعقد لقاء موسع والاستجابة لرغبتهم في عودته، في ظل ما وصفوه بالحاجة إلى قيادة تمتلك الخبرة والقدرة على إعادة التماسك التنظيمي واستعادة الدور السياسي التاريخي للحزب.
وأشار إلى أن هذه المطالب عكست حالة من القلق داخل الصف الوفدي، ورغبة واضحة في تجاوز حالة الجمود، ولمّ شمل الحزب، وتعزيز حضوره في المشهد السياسي، وهو ما دفع البدوي إلى الاستجابة، مؤكدًا حرصه على الاستماع إلى آراء أبناء الوفد في جميع المحافظات، وعدم التخلي عن مسؤوليته تجاه الحزب وتاريخه.
حمدي قوطه ينافس على المقعد القيادي
في المقابل، شهدت الساحة الداخلية للحزب تحركًا لافتًا بإعلان المهندس حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، عزمه خوض انتخابات رئاسة الحزب، ليصبح بذلك أول مرشح يعلن رسميًا دخوله السباق، مطلقًا شرارة المنافسة على المقعد القيادي.
وقال قوطة، في تصريحات خاصة، إنه سيخوض الانتخابات ببرنامج واضح وخطة عمل مفصلة وشفافة، تستهدف إعادة بناء الحزب وإنهاء ما وصفه بـ«15 عامًا من التراجع»، مؤكدًا أن الانتخابات المقبلة تمثل محطة مفصلية في تاريخ الوفد، تتجاوز كونها منافسة تنظيمية إلى كونها معركة على هوية الحزب ومستقبله.
وشدد قوطة على أن المرحلة المقبلة تتطلب خطابًا سياسيًا جديدًا، وإدارة تنظيمية أكثر انفتاحًا، قادرة على استعادة ثقة القواعد الوفدية، وإعادة الحزب إلى موقعه الطبيعي كأحد أعمدة الحياة الحزبية في مصر.
ويأتي إعلان المرشحين قبل أسابيع من فتح باب الترشح رسميًا، حيث قرر حزب الوفد بدء تلقي طلبات الترشح اعتبارًا من السبت 3 يناير 2026 ولمدة ستة أيام حتى الخميس 8 يناير 2026، على أن تُستقبل الطلبات يوميًا من الساعة الحادية عشرة صباحًا وحتى الخامسة مساءً.
ومع بروز اسمي البدوي وقوطة في صدارة المشهد، تتجه أنظار الوفديين إلى باقي القيادات التاريخية والتنظيمية داخل الحزب، ترقبًا لمزيد من الإعلانات، في سباق يبدو أنه سيحمل معه اختبارًا حقيقيًا لمستقبل حزب الوفد ودوره في المرحلة السياسية المقبلة.