أستاذ علوم سياسية: النواب المستقلون صوت الناخبين المباشر في المجلس الجديد
يرى اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن البرلمان القادم لن يكون برلمان أغلبية مستقلة بالمعنى الكامل، لكنه مرشح لأن يضم عددًا كبيرًا من النواب المستقلين، وهو سيناريو سبق اختباره في برلمان 2015، الذي شهد حضورًا لافتًا للمستقلين إلى جانب ائتلافات برلمانية لعبت دورًا في إدارة المشهد داخل المجلس.
اتساع الدوائر الانتخابية
وأوضح، خلال لقائه عبر قناة الحياة، أن وجود عدد كبير من المستقلين لا يُعد عيبًا في حد ذاته، بل قد يضفي حيوية وزخمًا على النقاشات والحوار داخل البرلمان، إذ إن النائب المستقل غالبًا ما يشعر بأنه وصل إلى المجلس بإرادة مباشرة من ناخبيه.
وتابع: "وهذا ما يجعله أكثر ارتباطًا بقواعده الشعبية وقضايا دائرته، خاصة في ظل النظام الفردي الذي يراه أكثر عدالة في إدارة العملية الانتخابية، حيث تكون الدوائر أصغر والعلاقة بين النائب والناخب أكثر وضوحًا".
وأشار إلى أن اتساع الدوائر الانتخابية، كما هو الحال في بعض أنظمة القوائم، قد يؤدي إلى ضعف معرفة الناخبين بالمرشحين، وهو ما يمثل أحد أوجه القصور، لافتًا إلى أن وجود المستقلين داخل البرلمان يمكن أن يسهم في إثراء الحياة السياسية ودفع الأحزاب والتحالفات الحزبية.
أغلب النواب المستقلين يدخلون البرلمان وهم يحملون ملفات خدمية واجتماعية
وأضاف أن أغلب النواب المستقلين يدخلون البرلمان وهم يحملون ملفات خدمية واجتماعية تمس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، باعتبار أن الناخبين هم الداعم الأساسي لوصولهم إلى المجلس.
وأشار إلى أن طول فترة العملية الانتخابية وتعدد مراحلها شكّل عبئًا على الناخبين، وأدى إلى حالة من الإرهاق والملل، ما انعكس نسبيًا على معدلات الإقبال في بعض المراحل الأولى.
امتداد العملية الانتخابية كان له جانب إيجابي
وفي المقابل، اعتبر أن امتداد العملية الانتخابية كان له جانب إيجابي، تمثل في الحد من بعض التجاوزات، وعلى رأسها المال السياسي ومحاولات التأثير غير المشروع على الناخبين، وهو ما ساهم في تحسين مناخ العملية الانتخابية بشكل عام.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن مصر تمتلك تاريخًا عريقًا في العمل النيابي والديمقراطي، ومن المهم عدم تكرار الممارسات السلبية التي تُسيء إلى هذا الإرث، مشيدًا بتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي والتنبيه إلى بعض الممارسات يعكس قراءة واعية للتاريخ وتجارب الماضي، وحرصًا على الاستفادة من الدروس السابقة لتصحيح المسار وبناء مستقبل سياسي أكثر انضباطًا ونزاهة.



