عاجل

عمرو الشلمة: زيادات إيجارات الأراضي الوقفية تتطلب حلولاً متوازنة

النائب عمرو سعد الشلمة
النائب عمرو سعد الشلمة

قال النائب عمرو سعد الشلمة، عضو لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، إن قرارات وزارة الأوقاف الأخيرة برفع الإيجارات على الأراضي الزراعية الوقفية خطوة إدارية تهدف إلى حماية أموال الوقف وتعظيم العوائد، لكنها قد تؤثر على التوازن الاجتماعي والاقتصادي في الريف المصري.

زيادة مفاجئة تضغط على صغار الفلاحين

وأوضح "الشلمة" في تصريحات صحفية على هامش اجتماع لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، أن تطبيق الزيادة جاء بشكل مفاجئ وغير متدرج، دون مراعاة القدرة الاقتصادية الحقيقية لصغار الفلاحين.
وأشار إلى أن بعض الحيازات الصغيرة قد تصل فيها قيمة الإيجار إلى نصف إجمالي تكلفة الزراعة، وهو عبء لا يمكن تحمله.

وأكد الشلمة على ضرورة إيجاد حلول متوازنة تحفظ حق الوقف وفي الوقت نفسه تحمي الفلاحين، قائلاً: "الزراعة ليست مجرد نشاط تجاري، بل قطاع استراتيجي يرتبط بالأمن الغذائي والسيادة الوطنية".

مقترحات لتخفيف الأعباء المالية

وشدد النائب على عدة مقترحات عملية، منها تطبيق الزيادة بشكل تدريجي على مدار سنوات لتخفيف الأعباء على صغار المزارعين، والتمييز بين صغار الفلاحين والمستثمرين، بحيث يتحمل المستثمر الكبير تكلفة أعلى دون الإضرار بالمزارع الصغير.

وأكد أن مجلس الشيوخ سيواصل متابعة ملف الأراضي الوقفية عن كثب، ومطالبة الجهات المعنية بوضع آليات واضحة لضمان توازن مصالح المال الوقفي والفلاحين.

التوازن بين إدارة أصول الدولة وحماية الفلاحين

وأشار "الشلمة" إلى أن التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين إدارة أصول الدولة وفق القانون وحماية الفلاحين واستقرار الإنتاج الزراعي، لضمان أن تكون الزيادة وسيلة للنفع العام وليس عبئاً على المجتمع الريفي والاقتصاد الوطني.

واختتم: "المشكلة ليست في المبدأ بقدر ما هي في طريقة التطبيق وتوقيته، فالقرار طُبق بزيادات حادة ومفاجئة، دون تدرج كافٍ، وفي لحظة يعاني فيها الفلاح. لذلك يجب إعادة النظر في نسب الزيادة، وتطبيقها بشكل تدريجي، وفتح حوار مباشر بين وزارة الأوقاف والمزارعين المتضررين".

وأضاف: "وزارة الأوقاف اليوم مطالبة ليس فقط بحماية مال الوقف، بل بحماية وظيفة الوقف الاجتماعية".

تم نسخ الرابط