عاجل

الفضة تسجل قمة تاريخية متجاوزة 66 دولارًا للأوقية بدعم ضعف السوق الأمريكي

الفضة
الفضة

سجلت أسعار الفضة قفزة غير مسبوقة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتتجاوز مستوى 66 دولارًا للأوقية للمرة الأولى في تاريخها، مدفوعة ببيانات أمريكية أظهرت تباطؤًا في سوق العمل، ما عزز توقعات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ودعم الطلب على المعادن النفيسة.

وارتفع سعر الفضة في السوق الفورية بنحو 3.9% ليصل إلى 66.28 دولارًا للأوقية، بعدما لامس مستوى قياسيًا جديدًا عند 66.52 دولار في وقت سابق من الجلسة، وسط موجة شراء قوية من المستثمرين.

وقال كونال شاه، رئيس الأبحاث في شركة «نيرمال بانغ» للسلع في مومباي، إن سوق الفضة تشهد ضغوطًا حادة نتيجة تغطية مراكز البيع، في ظل محدودية الاستجابة من جانب المعروض، رغم إدراج الولايات المتحدة للفضة ضمن قائمة المعادن الحيوية.

الطلب الصناعي والذكاء الاصطناعي يعززان الصعود

وأشار شاه إلى أن التوسع العالمي في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يرفع الطلب على الفضة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الصناعات التكنولوجية، لافتًا إلى أن هذه العوامل قد تدفع الأسعار إلى مستوى 70 دولارًا للأوقية على المدى القريب.

وجاء هذا الارتفاع عقب صدور بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، التي أظهرت تباطؤًا نسبيًا في سوق العمل، حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي 64 ألف وظيفة غير زراعية خلال نوفمبر، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى 40 ألف وظيفة، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.6% مقارنة بـ 4.4% في سبتمبر، بعد إلغاء تقرير أكتوبر.

كما أظهرت بيانات مختصرة لشهر أكتوبر تراجع الوظائف بنحو 105 آلاف وظيفة، ما عزز القناعة لدى المستثمرين بأن سوق العمل بدأ يفقد زخمه.

من جانبه، أوضح براين لان، المدير الإداري لشركة «جولد سيلفر سنترال»، أن بيانات البطالة ساهمت في إضعاف الدولار الأمريكي، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على المعادن النفيسة كملاذ آمن وأداة تحوط ضد تقلبات الأسواق.

الأسواق تترقب بيانات التضخم ومسار الفائدة

وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات التضخم الأمريكية، حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين الخميس، يليه مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الجمعة، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.وكان الفيدرالي الأمريكي قد خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الثالثة والأخيرة هذا العام بمقدار 0.25 نقطة مئوية، وسط إشارات أقل تشددًا من رئيسه جيروم باول بشأن السياسة النقدية المستقبلية.

ولا تزال التوقعات في الأسواق تشير إلى احتمال تنفيذ خفضين إضافيين للفائدة خلال عام 2026، وهو ما يوفر بيئة داعمة للمعادن التي لا تحقق عائدًا مباشرًا، مثل الذهب والفضة، في ظل تراجع تكلفة الفرصة البديلة.

تم نسخ الرابط