عباس أبو الحسن: معاناة غزة حقيقية وتشويهها بالذكاء الاصطناعي خطر كبير
علق الفنان عباس أبو الحسن على الأمطار التي ضربت قطاع غزة خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن الوضع داخل القطاع في غاية الصعوبة وأن الأهالي يحتاجون إلى المساعدات.
وأشار أبو الحسن إلى أن العالم أجمع يتعاطف مع الأهالي في غزة، موضحًا أن هناك بعض الفيديوهات والصور المصنوعة باستخدام الذكاء الاصطناعي التي تصور معاناة الأهالي بطريقة مبالغ فيها، وهو ما يمثل أكبر كارثة، لأن ذلك سيخلق شكوكًا حول الواقع الفعلي داخل القطاع ويجعل التصديق صعبًا.
حمم السيول والرياح العاصفة
جاء ذلك عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس"، قائلًا:" وكأن ما أصابهم على الأرض من شرور الإبادة الجماعية لم يكن كافيًا، وحين خف القتل بوقف إطلاق النار المعلن، أبت السماء أن ترحمهم، فألقت عليهم حمم السيول والرياح العاصفة التي أغرقت الخيم المهترئة لعشرات الآلاف من الأسر الغزاوية المشردة، في الخرابات المسماة بالمخيمات، وتطاير نصفها. ورغم حجم الكارثة التي قد تُزهق آلاف الأرواح في العراء، وبشاعة المقاطع المصورة للمأساة، فإن الكارثة الأكبر هي ظهور مقاطع مصورة في الأيام القليلة الماضية، موجة من الفيديوهات المفبركة بالذكاء الاصطناعي. لا أعتقد أنها مصنوعة بحسن نية، إذ تُظهر بمبالغة غير قابلة للتصديق عائلات المنكوبين وهم يغرقون في بحور السيول."
وأوضح أن هذه الظاهرة من أكثر الأمور المؤذية والمهددة للتعاطف العالمي غير المسبوق مع الفلسطينيين، لأنه حين يختلط الحقيقي بالمفبرك، يزرع الشك في قلوب المتعاطفين، ويبدأ التشكيك في كل المقاطع المقدمة من هناك، وحتى بأثر رجعي في كل أرشيف الإبادة الجماعية برمتها. وأضاف:
"أميل إلى افتراض سوء النية، وأعتقد أن هذه الموجة يقف خلفها خطة شيطانية للكيان الصهيوني في محاولاته اليائسة للتنصل من جرائم الحرب المروعة التي ارتكبها على مدى أكثر من عامين. لا أعرف ما حل هذه القضية، لكنني متخوف من نتائجها."
وكان قد تسببت الأمطار في غمر الخيام والملاجئ في غزة، حيث دُمرت وتضررت معظم المباني جراء عامين من الحرب بين إسرائيل وحماس.
وأعلنت وزارة الصحة أن طفلا رضيعا يبلغ من العمر أسبوعين يدعى محمد خليل أبو الخير توفي بسبب انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم ناجم عن البرد الشديد.
وقالت الوزارة إن الطفل قد تم إدخاله إلى المستشفى قبل يومين ووضع في العناية المركزة، لكنه توفي .
وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، قد خفف جزئيا القيود المفروضة على السلع والمساعدات، إلا أن الأمم المتحدة أكدت إن ما يدخل غزة ليس كافيا حيث احتياجات الناس كبيرة.