صفاء الطوخي:«فتحية العسال» نموذج للمرأة المناضلة متعددة الأدوار
روت الفنانة صفاء الطوخي تفاصيل اعتقال والدتها الأديبة الكبيرة فتحية العسال ضمن حملة 3 سبتمبر 1981 في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، موضحة أنها كانت لا تزال في مرحلة الثانوية العامة، وأن التجربة كانت صعبة على الأسرة.
وأضافت أن والدتها، رغم وجودها في السجن، كانت تحرص على إرسال رسائل تطمئنهم فيها عليها، وكانت هي من تمنحهم القوة والطمأنينة، لا العكس.
كاتبة و مناضلة وأم أدوار متكاملة بلا تقصير
وأكدت صفاء الطوخي خلال لقائها ببرنامج «الصورة»، على شاشة النهار مع الإعلامية لميس الحديدي، أن والدتها كانت قادرة على أداء أدوار متعددة في وقت واحد بكفاءة وبساطة وفطرية شديدة.
وأوضحت أنها جمعت بين كونها كاتبة ومناضلة وأم وزوجة وصديقة دون أن تقصير في أي دور، معبرة عن إعجابها الشديد بقدرتها على تحقيق هذا التوازن النادر.
حضن العمر سيرة ذاتية استثنائية
وأشارت صفاء الطوخي إلى أن السيرة الذاتية لوالدتها بعنوان حضن العمر تعد من أهم وأجمل ما كتبت فتحية العسال.
وأكدت أن المذكرات جاءت صادقة وعميقة وتعكس تجربة إنسانية وثقافية ونضالية ثرية.
الفن و اليسار انحياز دائم للإنسان
وحول تأثير الميول اليسارية عليها، أوضحت أنها ورثت هذا التوجه عن والديها وعن الفن نفسه، مستشهدة بقول نجيب محفوظ إن «الفن الحقيقي يساري لأنه منحاز للإنسان والعدالة وجموع الناس».
وأضافت أنها لم تمارس السياسة بشكل مباشر مثل والدتها، التي ناضلت في الشارع، بينما كان والدها يعبر عن مواقفه السياسية عبر الكتابة، مؤكدة أن هذا التنوع في أشكال النضال كان سائدًا في تلك المرحلة.