حكم تعاطي المسكرات والمخدرات في الإسلام.. دار الإفتاء تجيب
قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الإسلام أمر بالخير ونهى عن كل ما يضر الإنسان، مشيرًا إلى أن من أعظم ما حرم الشرع دخول المسكرات والمخدرات والخمر إلى جوف الإنسان.
الله تعالى حرم الخمر تحريمًا قاطعًا
وأضاف ربيع، خلال حلقة برنامج "رؤية" على قناة الناس، أن الله تعالى حرم الخمر تحريمًا قاطعًا، وجاء في الحديث الشريف: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام».
وأكد أمين الفتوى أن هذه المواد تعتبر من الكبائر لما تسببه من أضرار على الفرد وعقله وماله ومجتمعه، مشددًا على أن من أصرّ على تعاطيها دون توبة سيُساءل يوم القيامة.
وأوضح الدكتور هشام ربيع أن باب التوبة مفتوح دائمًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾، مؤكدًا أن من تاب بصدق عن الخمر أو المخدرات يقبل الله توبته ويبدل سيئاته حسنات.
واختتم أمين الفتوى حديثه بالدعوة إلى الحفاظ على النفس والمال والأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن الابتعاد عن المحرمات يبارك الله فيه جميعًا.
وفي وقت سابق، أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال “ما الحكم الشرعي في شراب البيرة .. وهل هناك فرق بينها وبين الخمر؟”: ما رُوِي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» (صحيح مسلم).
ما الحكم الشرعي في شراب البيرة .. وهل هناك فرق بينها وبين الخمر؟
وفي رواية: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ». ورُوِي عنه أيضًا صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» (متفق عليه).
كما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ مِنْهُ، فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» (صحيح ابن حبان). والْفَرْقُ مكيالٌ يسعُ ستة عشر رطلًا.
وروي أيضًا عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» رواه الترمذي وأبو داود في “سننهما”.
فقد دلَّت هذه الأحاديث على أنّ كلّ شرابٍ أَسْكَرَ فهو خمر، وأنَّ ما أَسْكَرَ كثيرُهُ فالقليلُ منه حرام. والبيرة المعروفةُ مُسْكِرَةٌ، فيكون شربُهَا حرامًا شرعًا.



