عاجل

جلسة تهدد «الأجرة المضاعفة» بالإلغاء.. مستأجرو الإيجار القديم يترقبون الحكم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دخل ملف الزيادات الكبيرة على إيجارات الوحدات الخاضعة للنظام القديم مرحلة الحسم القضائي، بعد أن حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة جلسة 21 فبراير 2026؛ لنظر الطعن المقام على قرار حكومي أعاد تسعير الإيجار الشهري لوحدات الإيجار القديم وفق تصنيفات جديدة للمناطق السكنية.

الطعن يستهدف القرار رقم 2789 لسنة 2025 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء، والذي نظم عمل لجان تحديد القيمة الإيجارية، وأدى – بحسب المستأجرين – إلى فرض أعباء مالية غير مسبوقة على آلاف الأسر.

كيف وُلدت أزمة الأجرة الجديدة؟

الأزمة بدأت مع تطبيق آلية تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث فئات: متميزة ومتوسطة واقتصادية، وهي الآلية التي ترتب عليها رفع الإيجار الشهري بنسب وصلت في بعض الحالات إلى 20 ضعف القيمة السابقة، بينما خضعت وحدات أخرى لزيادة أقل بلغت 10 أضعاف فقط.

هذا التفاوت، وفقًا لمذكرة الطعن، لم يستند إلى معيار اجتماعي أو اقتصادي عادل، بل فرض واقعًا جديدًا جعل الأجرة عبئًا لا يتناسب مع دخول المستأجرين، خاصة المستأجر الأصلي وكبار السن.

مخالفة دستورية بسبب الأجرة

مذكرة الطعن شددت على أن المشكلة لا تتعلق بمبدأ تنظيم العلاقة الإيجارية، وإنما بطريقة فرض الأجرة الجديدة، معتبرة أن القفز المفاجئ في القيمة الإيجارية أخلّ بعدة ضمانات دستورية، من بينها:

تقويض العدالة الاجتماعية عبر زيادات غير متدرجة

المساس المباشر بالحق في السكن الآمن

تحميل المواطن أعباء مالية لا تتناسب مع قدرته الواقعية

خلق تمييز فعلي بين مستأجرين يخضعون للقانون ذاته

ووصفت المذكرة الأجرة الجديدة بأنها تعجيزية في آثارها وليست تنظيمية في هدفها.

لجان بلا مظلة قضائية

أحد أخطر ما تضمنه الطعن، وفقًا لمقدميه، هو منح لجان إدارية محلية سلطة تحديد قيمة الأجرة دون رقابة قضائية مباشرة، وهو ما اعتبره الدفاع خروجًا على مبدأ سيادة القانون، وتحويل قرار إداري إلى أداة تمس حقًا دستوريًا دون حكم قضائي.

نتائج مباشرة تهدد الاستقرار السكني

بحسب الوقائع المعروضة أمام المحكمة، فإن تطبيق القرار أدى إلى:

مطالبة المستأجرين بسداد فروق مالية كبيرة

تعثر آلاف الحالات عن الالتزام بالأجرة الجديدة

تصاعد مخاوف الإخلاء القسري أو فقدان المسكن

وهي نتائج رأت فيها المذكرة ضررًا لا يمكن تداركه إذا استمر التنفيذ قبل الفصل القضائي.

فبراير.. شهر الحسم

مع اقتراب جلسة 21 فبراير 2026، تتجه الأنظار إلى ما سيقرره القضاء الإداري بشأن مشروعية «الأجرة المضاعفة»، في معركة قانونية لا تتعلق بالإيجار فقط، بل بمعادلة السكن والقدرة والعدالة

تم نسخ الرابط