عاجل

تعرف على آليات تشكيل الهيئات البرلمانية للأحزاب تحت القبة

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

حسمت اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ الضوابط المنظمة لتشكيل الهيئات البرلمانية للأحزاب السياسية الممثلة تحت القبة، في إطار يستهدف ضبط العمل البرلماني وتوحيد المواقف الحزبية داخل المجلس.

وحددت المادة رقم (104) من اللائحة الإطار التنظيمي الذي يحكم هذه الهيئات، مؤكدة أن وجودها يضمن وضوح الانتماء الحزبي لكل عضو، ويساعد على توحيد الرؤى والمواقف السياسية للكتل المختلفة خلال مناقشات المجلس وأعماله التشريعية.

وألزمت اللائحة كل حزب سياسي يضم أكثر من عضوين داخل مجلس الشيوخ بإخطار رئيس المجلس كتابة، في بداية كل دور انعقاد عادي، باسم ممثل الهيئة البرلمانية للحزب ونائبه، إلى جانب بيان بأسماء جميع الأعضاء المنتمين للحزب، بما يضمن تسجيل الكيانات الحزبية بشكل رسمي ومنظم.

تسهيل عمليات التنسيق والتشاور

كما نصت المادة على ضرورة إخطار رئيس المجلس كتابة بأي تغيير يطرأ على هذه البيانات خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من حدوثه، وذلك للحفاظ على دقة المعلومات الرسمية، ومنع حدوث أي التباس يتعلق بالانتماءات الحزبية أو التمثيل النيابي داخل المجلس.

ويهدف هذا التنظيم إلى تمكين رئاسة مجلس الشيوخ من التواصل الفعال مع مختلف الكتل السياسية، وتسهيل عمليات التنسيق والتشاور سواء خلال الجلسات العامة أو أعمال اللجان النوعية، بما يعزز من كفاءة الأداء البرلماني.

وتُعد الهيئات البرلمانية الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها المواقف السياسية والتشريعية للأحزاب داخل المجالس النيابية، كما تمثل أداة مهمة لضمان وحدة التوجه بين أعضاء الحزب الواحد أثناء المناقشات أو عند التصويت على مشروعات القوانين، بما يعكس انضباطًا مؤسسيًا داخل العمل النيابي.

واجبات وحقوق أعضاء مجلس النواب

وفي وقت سابق ، تنص المادة 45 من القانون على حظر واضح للجمع بين عضوية مجلس النواب وأي منصب آخر قد يؤدي إلى تأثير مباشر أو غير مباشر على استقلالية العضو. ويحظر القانون الجمع بين عضوية المجلس ومجلس الشيوخ أو الحكومة أو المجالس المحلية، إضافة إلى شغل منصب المحافظ أو نائب المحافظ أو رئاسة الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية أو عضويتها، باعتبار أن هذه المناصب تتطلب تفرغًا كاملًا ومسؤوليات لا تتوافق مع العمل البرلماني.

كما توسعت المادة في المنع ليشمل وظائف العمد والمشايخ أو عضوية اللجان الخاصة بهما، منعًا لحدوث تضارب مصالح أو تأثير على حياد عضو البرلمان تجاه القضايا التي يناقشها تحت القبة.

وأوضحت المادة أن عضو المجلس الذي يُعيّن في الحكومة أو في أي منصب مما سبق ذكره يخلو مقعده في مجلس النواب تلقائيًا من تاريخ التعيين، ما لم يتقدم باعتذار مكتوب عن قبول المنصب خلال أسبوع من علمه بقرار التعيين. ويهدف هذا الشرط إلى ضمان وضوح موقف العضو والتزامه بواجبات العضوية دون ازدواجية في المسؤوليات.

وفي المادة 47، أكد القانون أن مخالفة أي عضو لواجبات العضوية المنصوص عليها تُعد إخلالًا صريحًا بواجبات العضوية، وهو ما قد يترتب عليه إجراءات عقابية أو مساءلات برلمانية وفق اللائحة الداخلية للمجلس، بما يحافظ على هيبة المؤسسة التشريعية ويضمن أداءً مسؤولًا ومتوافقًا مع أحكام الدستور والقانون.

ويأتي هذا الإطار التشريعي في إطار حرص الدولة على تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات وضمان أداء مهني مستقيم لأعضاء البرلمان، بما يصب في صالح العمل التشريعي والرقابي وخدمة المواطنين.

تم نسخ الرابط