الضرائب: إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريب
كشف سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن ملامح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تستعد وزارة المالية للإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أنها تتضمن حلولا حاسمة لعدد من الملفات العالقة، في مقدمتها دعم الاستثمار في البورصة المصرية وتشجيع الشركات الصغيرة على النمو والانضمام للاقتصاد الرسمي.
إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية
وأعلن سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج كلمة أخيرة المذاع عبر قناة ON، عن بشرى سارة للمتعاملين في سوق المال، موضحًا أن أبرز بنود الحزمة الجديدة يتمثل في إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات داخل البورصة، واستبدالها بنظام ضريبة الدمغة النسبية.
وأوضح أن ضريبة الأرباح الرأسمالية كانت تمثل مصدر قلق دائم للمستثمرين وتؤثر سلبًا على استقرار السوق، مشيرًا إلى أن العودة إلى نظام ضريبة الدمغة، الذي طُبق بنجاح عام 2019، من شأنه أن يعيد الثقة والهدوء للبورصة.
ولفت إلى أن النسب السابقة كانت 1.25 في الألف لغير المقيمين و0.5 في الألف للمقيمين، متوقعًا أن تكون النسب الجديدة مساوية لهذه المعدلات أو أقل، وفقًا لما سيقره مجلس النواب.
تشجيع قيد الشركات الصغيرة
وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب أن قيد الشركات في البورصة يفتح أمامها آفاقًا واسعة لزيادة رؤوس أموالها وتحقيق النمو المستدام، إلى جانب توفير قدر أكبر من الاستقرار المالي وتبسيط الإجراءات المحاسبية.
وأشار إلى أن الدولة تسعى من خلال هذه التسهيلات إلى إزالة المعوقات التي كانت تحول دون إقدام الشركات الصغيرة على القيد في سوق المال، بما يعزز مناخ الاستثمار ويزيد من عمق السوق.
نظام ضريبي مبسط ومقطوع
واستعرض سعيد فؤاد تفاصيل النظام الضريبي المبسط المخصص للشركات التي يقل حجم مبيعاتها عن 20 مليون جنيه سنويًا، بهدف تشجيعها على الاندماج في الاقتصاد الرسمي دون أعباء معقدة أو نزاعات ضريبية، ويعتمد النظام على شرائح واضحة وبسيطة، تبدأ بضريبة سنوية مقطوعة للشركات التي تقل مبيعاتها عن 500 ألف جنيه، ثم نسب تدريجية تبدأ من 0.5% وتصل إلى 1.5% فقط للشركات التي تتراوح مبيعاتها بين 10 و20 مليون جنيه.
وأكد أن هذا النظام لا يتضمن أي تقديرات جزافية، ويقضي على النزاعات المتكررة بين الممولين ومصلحة الضرائب، ما يوفر بيئة أكثر استقرارًا ووضوحًا للمستثمرين.
نظام اختياري لمدة خمس سنوات
وأوضح فؤاد أن هذا النظام الضريبي مبني على مبدأ الاختيار، حيث يمكن للشركات التي يقل حجم أعمالها عن 20 مليون جنيه الاستمرار فيه لمدة خمس سنوات كاملة، أما الشركات الأكبر حجمًا، فيظل بإمكانها العمل وفق النظام المحاسبي التقليدي المنصوص عليه في قانون 91 لسنة 2005، والذي يتيح ترحيل الخسائر وخصم التكاليف.