قانون العمل الجديد يلغى الحبس عن أصحاب الأعمال ويعزز الاستثمار
ألغى قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 عقوبة الحبس عن أصحاب الأعمال، ليطلق بذلك إشارة قوية لتحول تشريعي يستهدف إعادة هيكلة العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وتهيئة مناخ أكثر جاذبية للاستثمار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق العمال وضمان استقرار بيئة العمل.
ورسخ القانون فلسفة جديدة تقوم على استبدال العقوبات السالبة للحرية بعقوبات مالية مغلظة عند ارتكاب المخالفات، في إطار موازنة دقيقة بين الردع القانوني وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز النمو.
ضبط سوق العمل وإدماج الجميع تحت مظلة القانون
وأعاد التشريع تنظيم منظومة التفتيش العمالي، بعدما أنهى التقديرات الجزافية التي كانت محل انتقاد واسع، واستحدث آلية اختيارية تعتمد على شركات متخصصة ومصرح لها من وزارة العمل، تتولى تنفيذ التفتيش ومنح شهادات التزام للمنشآت المطبقة لمعايير السلامة والصحة المهنية، وهو ما يمنح أصحاب الأعمال حرية اختيار الجهة المختصة، ويقلل من التعقيدات الإدارية.
وبالتزامن مع بدء سريان القانون اعتبارًا من أول سبتمبر، تبدأ وزارة العمل في تنفيذ حملات تفتيش منتظمة على مستوى الجمهورية، لمتابعة تطبيق الحد الأدنى للأجور، والتأكد من الالتزام بقواعد السلامة المهنية وكافة الاشتراطات القانونية، في إطار رقابة منظمة لا تعرقل حركة الإنتاج.
وشدّد القانون على حسم ملف العمالة الأجنبية، مؤكدًا عدم السماح بتشغيل أي عمالة أجنبية دون تصاريح رسمية.
وألزم العمالة غير المرخصة بالتوجه إلى وزارة العمل لاستخراج التصاريح اللازمة، بهدف ضبط سوق العمل وإدماج الجميع تحت مظلة القانون.
ويعكس قانون العمل الجديد توجه الدولة نحو سوق عمل أكثر انضباطًا ومرونة، يجمع بين حماية الحقوق وتحسين مناخ الاستثمار، ويفتح صفحة جديدة في تنظيم علاقات العمل بمصر.