مختار غباشي: التوغل في القنيطرة والضربات داخل سوريا تجاوزات يجب وقفها
قال الدكتور مختار غباشي، أمين عام مركز الفارابي للدراسات السياسية، إنّ زيارة توم باراك إلى تل أبيب تحمل رسائل سياسية أمريكية ثقيلة، في ظل ما تشهده الأراضي السورية من خروقات وتعديات متواصلة من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي، متسائلًا عمّا إذا كانت الولايات المتحدة ستضع بالفعل خطوطًا حمراء حقيقية أمام تجاوزات نتنياهو العسكرية داخل سوريا.
استماع نتنياهو للرسائل الأمريكية
وأضاف مختار غباشي في حواره مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الإشكالية لا تكمن في استماع نتنياهو للرسائل الأمريكية، بل في مدى جدية واشنطن في فرض قيود واضحة على السلوك العسكري لدولة الاحتلال الإسرائيلي، الذي أصبح نهجًا دائمًا داخل الأراضي السورية، مؤكدًا أن السؤال الجوهري يتمثل في ماهية هذه الخطوط الحمراء وحدودها الفعلية.
وتابع، أنّ الخطوط الحمراء، وفق رؤية عدد كبير من المراقبين، تعني انسحاب دولة الاحتلال الإسرائيلي من جبل الشيخ، والتراجع عن التوغل الذي وصل إلى نحو 15 كم داخل مدينة القنيطرة، إلى جانب وقف المطالبة بإنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد من جبل الشيخ حتى دمشق لمسافة تقارب 45 كم، فضلًا عن وقف الضربات العسكرية المتكررة داخل الأراضي السورية.
عودة الأوضاع إلى ما قبل 8 ديسمبر
وذكر مختار غباشي، أن تطبيق هذه الخطوط الحمراء يعني عمليًا عودة الأوضاع إلى ما قبل 8 ديسمبر، وإحياء اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بما يشمل انسحاب دولة الاحتلال من جبل الشيخ وإنهاء التغلغل في القنيطرة، معتبرًا أن جميع الاتفاقات الأممية قابلة للتطبيق من حيث المبدأ.
إجبار دولة الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام والمفتاح بيد الولايات المتحدة
وأكد مختار غباشي أن جوهر الأزمة لا يتعلق بجدوى الاتفاقات الدولية، بل بوجود رادع حقيقي يجبر دولة الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام بها، مشددًا على أن مفتاح هذا الرادع بيد الولايات المتحدة والرئيس ترامب شخصيًا.
ولفت مختار غباشي، إلى أن التقارير تشير إلى تحمّل واشنطن نحو 70% من تكلفة العمليات العسكرية التي نفذتها دولة الاحتلال في قطاع غزة، ما يبرز حجم التأثير الأمريكي وقدرته على كبح التمدد العسكري داخل سوريا.