كلية القرآن الكريم بطنطا تحتفي باليوم العالمي للغة العربية
في إطار رسالة جامعة الأزهر العلمية والحضارية، وحرصها الدائم على ترسيخ مكانة اللغة العربية بوصفها لغة القرآن الكريم، ووعاء الهوية، وأداة بناء الحضارة؛ احتفلت كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بطنطا باليوم العالمي للغة العربية، وذلك في أجواء علمية وفكرية عكست مكانة العربية لغةً للبيان والعلم وجسرًا للتواصل الحضاري.
وجاءت الاحتفالية برعاية فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الدكتور رمضان عبد الله الصاوي، نائب رئيس الجامعة للوجه البحري، وتحت إشراف فضيلة الدكتور أحمد عبد المرضي سيد أحمد، عميد كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بطنطا، الذي أكد أن العناية باللغة العربية تمثل جوهر التخصص الأزهري ولبّ رسالته العلمية، باعتبارها الحامل الأول لعلوم القرآن الكريم ووسيلة فهمه وتدبره.
وشرفت الفعالية بحضور نخبة من القامات العلمية والفكرية البارزة، في مقدمتهم فضيلة الدكتور إبراهيم صلاح الهدهد، رئيس الجامعة الأسبق، وفضيلة الدكتور عبد الكريم محمد جبل، أستاذ اللغويات والخبير بمجمع اللغة العربية، وفضيلة الدكتور سامي عبد الفتاح هلال، العميد الأسبق لكلية القرآن الكريم بطنطا، حيث قدّموا مداخلات علمية عميقة تناولت مكانة اللغة العربية ودورها في بناء الوعي، وحفظ الهوية، ومواكبة متطلبات العصر.
كما شهدت الاحتفالية حضورًا لافتًا من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، إلى جانب الطلاب والباحثين، في مشهد يعكس حيوية اللغة العربية في وجدان أبنائها، ويؤكد قدرتها على جمع العقول والقلوب حولها حينما يُحسن التعامل معها بوصفها لغة علم وفكر وحضارة.
وأكد المشاركون أن الاحتفاء باللغة العربية هو احتفاء بالهوية والانتماء، مشددين على أن الحفاظ عليها لا يكون بالشعارات، وإنما بإتقان أدواتها، وتعليمها، وربطها بقضايا العصر، لتظل العربية، ما دام القرآن الكريم يُتلى، لغة خالدة، وحضارة ناطقة، وأمانة في أعناق علمائها وأبنائها.