عنوان غريب وقعت عليه عينى فى الجرائد ووسائل التواصل " الكافيهات والمحال السوداء" لأول وهلة تخيلت أن هذا المسمى نابع من اختيار أصحابها للون الأسود لهذه المحال والكافيهات ولكن التفاصيل كانت صادمة ومخيفة .ففي إطار إعلان وزيره التنميه المحليه اليوم الاحد تخفيض (رسوم تراخيص المحال ودمجها في الاقتصاد الرسمي) فان ملف المحال التجاريه والكافيهات والقهاوي التى يصفها اساتذة الاقتصاد بالسوداء ومكانها اسفل العقارات في المحافظات وتسبب ازعاج المواطنين بالضوضاء واحتلال الارصفه وتشويه منظر البلاد الحضاري والتلوث البيئي. هذه المحلات والكافيهات يمثل قرار دمجها فى الاقتصاد الرسمى إجراء مهما له تبعات ونتائج أقتصادية متفاوتة الأبعاد والصدى الاقتصادى والاجتماعى . فهذا التوجه والذى ينظر الى هذه المحلات والتى تحمل اسماء غريبة على مجتمعنا مثل “خط الصعيد ، ووكر الحراميه وتلوث وغيرهم “ فانها المسببة الرئيسية للتلوث بكافة انواعه ولكن رغم ذلك فهى صارت تمثل واقعا وتتصدر اسماء هذه المحلات العجيبه والغريبه في 27 محافظه هم محافظات بلادنا الحبيبة ولذا فقد وجب تغييرها ودمجها لان ذلك بمثابة واجب وطني..فانتشار ورش النجاره المقلقه للراحه بطريقه غير مسبوقه في كل شارع ...مخالف لقانون المحال الجديد ويوجب اغلاق المحال في الحال والحل هو تفعيل القانون و انشاء مدينه للاثاث في كل محافظه.. فاذا نما الى علمك انه يوجد2 مليون و600 الف كوفي ومقهي في 27 محافظه فلابد ان يكون لديك معلومة أن قانون المحال الجديد يمنع خروج اي كرسي او بضاعه اوثلاجه خارج الكوفي شوب مع العلم ان ترخيص الشيشه يحقق للمحليات 2 مليار جنيه لان ترخيص الشيشه 10 الاف جنيها طبقا لقانون المحلات الجديد… ووسط كل هذا العالم الفوضوي اتخذت وزيره التنميه المحليه قرارها بتخفيض الرسوم والذى اشاد به اساتذة التنمية المحلية وطالبوا جميع الوزارات الاخري بتسيرات لأصحاب المحال ومنها الضرائب والكهرباء والمياه حفاظا علي صغار اصحاب المحال ، وأوضح اساتذة التنمية المحلية ان 43 مليار جنيه سنويا فى شكل ارادات لم تحصل من اصحاب المحلات ضائعه علي الدوله ضمن المحال غير الرسميه من الاقتصاد غيرالرسمي ؛ كما طالب اساتذة التنمية المحلية المحافظين وما يتبعهم من رؤساء المراكز والمدن والاحياء والوحدات المحليه القرويه بتنفيذ قانون المحال التجاريه الجديد الذي تم صدوره مؤخرا والتصديق علي بصفه نهائيه لان قرار وزيره التنميه المحليه بتخفيض رسوم المحال الي 5% قرار تاريخي ومطالبين فى الوقت نفسه الوزارات الاخري بمتابعة ملف تراخيص المحال نظرا لحاله الركود في عمليه البيع والشراء وحفاظا علي صغار اصحاب من اصحاب المحال والكافيهات. كما حذر المتخصصون فى مجال التنمية المحلية من خطورة تجاوزات الاغلبيه العظمي من اصحاب المحال وتسببهم فى الضوضاء والازعاج والتعدي علي الارصفه واحداث مايعرف بالتلوث البيئي ، ويعد اصحاب محلات الخضروات والجزارين ومحال الاسماك والقهاوي وورش النجاره والحداده اكثر المتجاوزين والمتصدرين لازاعاج االمواطنين حيث لا يوجد شارع في مصر لا يوجد به تلك المحلات بدون نظام او تراخيص؛ ولان الاغلبيه العظمي منهم متجاوزين لقانون المحال الجديد والقديم ايضا . وظاهرة المحال والكافيهات السوداء تزداد في القري والعزب والكفور والنجوع التي تمثل 55% من عدد سكان الدوله .. عدد المحلات المرخصه والمستوفية لجميع الاشتراطات البئيه والصحيه والمساحه المقرره في المراكز والمدن والاحياء في ال 27 محافظه عددها قليل للغايه ولا تتخطي في اقصي تقدير 22% مما ينذر الي اهدار المال العام حيث يمكن ان تحصل المحليات (الاداراه المحليه ) ما يقرب من ٥٦ مليار جنيه سنويا في صوره تراخيص جديده وتوفيق اوضاع وغرامات علي المحلات المخالفه فضلا علي تراخيص الاعلانات والمخالفات
وعلى سبيل المثال لا الحصر يؤكد المتخصصين فى التنمية المحلية ان منطقه صقر قريش بالمعادي تحولت الي منطقه صناعيه (سيارات وتغيير زيوت وورش مخالفه بالقانون)وهذا بدأ ينتشر في المناطق الشعبيه في مناطق الهرم وفيصل وغيرها من المناطق الاخري في المحافظات مما يتسبب فى ازعاج وقلق للمواطننين فضلا علي انتشار ورش النجاره الغير مسبوقه حيث اصبح لا يخلوا اي شارع من وجود نجارة علي الاقل وهذا مخالق لقانون المحال البند 6 الخاص براحه المواطنين ، ويؤدي الي اغلاق المحال من قبل الادارالمحليه في كل محافظه .ووفقا لنفس منظور علماء التنمية المحلية فقد اصبح في كل شارعين علي الاقل قهاوي بلدي او كوفي شوب حيث يقوم الاغلبيه العظمي منهم وبلا حدود بازعاج المواطنين واحتلال الارصفه واحلال الضوضاء. الاغلبيه العظمي من المحلات تقوم بتاجيراو شراء محل 2متر في متر واحتلال ما يقرب من 40 الي 80 متر بالشارع(وضع الكراسي به ) وهذا مخالف لقانون المحلات الجديد حيث اوضح القانون انه يجب الالتزام فقط بالمساحه الموجوده في الترخيص ، وهذا السلوك من اغلبيه المحلات يؤدي الي تشويه منظر مصر الحضاري وسمعتها ويعيق الماره ويقلق راحه المواطنين ويسبب ضوضاء وتلوث بيئي .
التلوث البصرى ايضا يوضحه المتخصصين فى السلوكيات والتنمية الاجتماعية والمحلية من اندهاشهم من أسماء المحلات الغريبه والعجيبه فلابد من تغيرها من قبل اصدار قرار خاص من المجلس التنفيذي في كل محافظه ، وخاصة ان القانون الجديد للمحلات اجاز تغير هذه الاسم الشاذة طبقا الي ان اي شي يخالف الاداب العامه يتم غلق المحل او توفيق اوضاعه ؛ ويجب الا يسمح بترخيص محلات جديده تحمل اسماء عجيبه لها دلالات تنافي العادات والتقاليد المصريه والعربيه خوفا علي سمعه مصر.. ومن خلال البحث يوجد اسماء غريبة للعديد من المحلات في شتي المحافظات وهي "خط الصعيد ....الحراميه.....تلوث” .
والغريب انه يتم اهدار ما يقرب من ٥٦ مليار جنيه علي المحليات من الاغلبيه العظمي من تلك المحلات في صوره عدم تامين عماله ورسوم ترخيص واشتراك مياه وكهراباء وتحصيل غرامات مخالفات ورسوم تجديد تراخيص مخالفات واشغال طريق والضرائب ورسوم تامين صحي علي العاملين لانهم غير ملتزمين بتلك الاجراءات . مع العلم ان عدد العقارات المخالفه بعد 25 من يناير لعام ٢٠١١ حتي الان وصل طبقا للتقارير الرسمية الي 3 مليون و240 الف عقار مخالف .
الكافيهات والمحال السوداء صارت واقعا يجب التعامل معه وفق رؤية اقتصادية تسمح للدولة بأن تكون هى الراعية الأولى لضمان استمرار هذه المحال انطلاقا من التزام اصحاب المحال والكافيهات بالنظم الاقتصادية والدخول فى عباءة الدولة والتماشى مع القوانين وتنفيذها ونفاذها . وتطبيقا لمفهوم الغرب الاقتصادى " دعه يعمل دعه يمر " لابد أن تكون الأمور الاقتصادية واضحة الاهداف والنتائج ..