أستاذ غدد صماء يكشف أسباب هبوط معدل السكر في الدم
قال الدكتور محمد سعد حامد، أستاذ الغدد الصماء والسكر بطب عين شمس، إن نقص السكر في الدم ليس مسألة بسيطة كما يعتقد البعض، بل هو موضوع طبي معقد يصعب أحيانًا فهمه، لذلك يجب التعامل معه بحذر والتركيز على المعلومات التي تهم الجمهور بشكل مباشر، دون الدخول في تفاصيل طبية معقدة.
مستويات السكر في الدم لها معدلات محددة
وأشار خلال لقائه عبر قناة الحدث اليوم، إلى أن مستويات السكر في الدم لها معدلات محددة، فالنسبة الطبيعية للشخص الصائم تتراوح حول 100 ملغ/ديسيلتر، ولا يُفضل أن تتجاوز 140، أما الارتفاع عن هذه المعدلات فيدخل ضمن مشكلات ارتفاع السكر التي جرى تناولها سابقًا.
وتابع:"لكن الخطر الحقيقي يبدأ عندما ينخفض مستوى السكر، فعادة ما يُعد الشخص مصابًا بنقص السكر في الدم إذا انخفضت النسبة عن 75 أو 80، سواء ظهرت أعراض أم لم تظهر، وتكمن الخطورة في أن الأعراض لا تُعد معيارًا ثابتًا، إذ قد تظهر على بعض الأشخاص عند مستويات طبيعية نسبيًا، بينما قد لا تظهر إطلاقًا لدى آخرين رغم انخفاض السكر إلى مستويات خطيرة مثل 60 أو أقل.
أخطر الحالات
وأوضح أن غياب الأعراض مع انخفاض السكر يُعد من أخطر الحالات، لأنه قد يؤدي إلى مضاعفات مفاجئة دون إنذار، ويختلف ظهور الأعراض من شخص لآخر تبعًا لعوامل مثل العمر، والوزن، ونمط الحياة، ووجود أمراض أخرى.
ونوه إلى أن نقص السكر في الدم قد يصيب مرضى السكري نتيجة تناول الأدوية أو بذل مجهود بدني زائد، لكنه قد يصيب أيضًا أشخاصًا غير مصابين بالسكري، مضيفًا:"وفي بعض الحالات، قد يكون انخفاض السكر المبكر مؤشرًا لاحتمال الإصابة بالسكري لاحقًا، نتيجة اضطراب إفراز الإنسولين في المراحل الأولى من المرض".
وأشار إلى أن نقص السكر يرتبط بعاملين أساسيين، الأدوية والمجهود البدني، فالأدوية الخافضة للسكر والمجهود العضلي كلاهما يؤديان إلى خفض مستوى السكر في الدم، في حين يُعد الضغط العصبي والذهني من أخطر العوامل التي ترفع السكر، وقد يكون تأثيره أسوأ من المجهود البدني الشاق.
الرياضة والمجهود البدني.. فائدة مشروطة
وشدد على أهمية التفرقة بين المجهود العضلي الصحي والمجهود الخطر، فالنشاط البدني المعتدل والمناسب للحالة الصحية مفيد، لكن المبالغة أو ممارسة مجهود عنيف دون فحص طبي قد يؤدي إلى نتائج كارثية، خاصة لكبار السن أو مرضى القلب والرئة، وكذلك الأطفال والمراهقين.



