سنجر: تصعيد ترامب ضد فنزويلا ورقة ضغط سياسية.. وواشنطن تتجنب تدخلاً بريًا
قال الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، إن التصعيد الأمريكي الأخير تجاه فنزويلا يأتي في إطار سياسة الضغط والتهديد التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وليس تمهيدًا لتدخل عسكري بري واسع النطاق.
ولفت سنجر، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع عبر قناة دي إم سي، إلى ما نقلته وكالة رويترز عن إعلان ترامب أن واشنطن نجحت في وقف 96% من عمليات التهريب عبر البحر، وأن الانتقال إلى التحرك البري يمثل «مرحلة جديدة أسهل في التنفيذ»، وأن فنزويلا من منظور القوة العسكرية الأمريكية قد تبدو دولة سهلة، لكن تداعيات أي عملية عسكرية ستكون خطيرة إقليميًا على أمريكا الجنوبية، وعلى الولايات المتحدة نفسها.
مواجهة تهريب المخدرات
وأضاف: «الهدف الأساسي المعلن هو مواجهة تهريب المخدرات، وهو ملف يؤثر بشكل سيئ جدًا على الشباب الأمريكي، لكن الحرب على المخدرات، مثلها مثل الحرب على الإرهاب، لم تنجح فيها الولايات المتحدة في تجاربها السابقة».
وأشار «سنجر» إلى أن التجارب الأمريكية السابقة، من فيتنام إلى العراق وأفغانستان، أثبتت أن التدخلات العسكرية المباشرة بوجود جنود على الأرض لم تحقق أهدافها، وكلفت الولايات المتحدة خسائر بشرية وسياسية كبيرة، موضحا أن أي تدخل عسكري بري يحتاج إلى موافقة الكونجرس الأمريكي وفقًا للدستور، حيث أن الرئيس يملك صلاحية محدودة لمدة 60 يومًا فقط، وبعدها يجب الحصول على موافقة تشريعية لاستمرار أي عملية عسكرية.
الولايات المتحدة تواجه انقسامًا داخليًا
وقال سنجر: «ترامب في تصوري يضغط على فنزويلا بالتهديد، وقد تلجأ الولايات المتحدة إلى عملية جراحية محدودة أو استهداف بعض المواقع لزيادة الضغط، لكن ليس من المتوقع عملية عسكرية واسعة أو دخول قوات أمريكية كبيرة إلى الأراضي الفنزويلية»، مؤكدا أن الولايات المتحدة تواجه انقسامًا داخليًا بشأن أي تدخل عسكري جديد، لافتًا إلى أن الأولوية الاستراتيجية لواشنطن حاليًا هي مواجهة الصعود الصيني عالميًا، وليس الانخراط في نزاعات جديدة داخل إقليم أمريكا الجنوبية.
وأضاف «سنجر» أن تراجع الثقة بين الدول نتيجة التصعيد العسكري ينعكس بشكل مباشر على التجارة الدولية والاستقرار الاقتصادي، محذرًا من أن فنزويلا قد تتحول، كما وصف رئيس البرازيل سابقًا، إلى «فيتنام جديدة» إذا تمادت واشنطن في التصعيد.