يوسف عثمان: السينما علّمتني المسؤولية قبل النجومية|فيديو
كشف الفنان يوسف عثمان عن كواليس بداياته المبكرة في عالم التمثيل، مؤكدًا أن دخوله المجال الفني في سن صغيرة لم يكن مجرد تجربة عابرة، بل محطة أساسية ساهمت في تشكيل وعيه وشخصيته الفنية.
وأوضح الفنان يوسف عثمان، خلال لقائه مع الإعلامية شيرين سليمان في برنامج «سبوت لايت»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الطفولة أمام الكاميرا حملت الكثير من التحديات، لكنها في الوقت نفسه منحته دروسًا مبكرة لا تقدر بثمن.
وتحدث عثمان عن رحلته الأولى مع السينما، معتبرًا أن هذه المرحلة كانت حجر الأساس في مسيرته الحالية، رغم ما حملته من مسؤوليات تفوق عمره آنذاك.
طفولة فنية مليئة بالتحديات
وأشار يوسف عثمان إلى أنه بدأ التمثيل منذ سن صغيرة جدًا، وشارك في أعمال سينمائية مهمة مع كبار نجوم الفن، من بينهم محمود حميدة وليلى علوي في فيلم «بحب السيما».
وأكد أن الوقوف أمام هؤلاء النجوم وهو طفل كان تجربة مهيبة، لكنها منحته خبرة مبكرة في التعامل مع الكاميرا وأجواء التصوير.
وأضاف أن العمل في سن مبكرة لم يكن سهلًا، خاصة مع طول ساعات التصوير ومتطلبات الالتزام، لكنه تعلم سريعًا كيفية التوفيق بين الدراسة وحياته اليومية من جهة، والعمل الفني من جهة أخرى، مشددًا على أن هذا التوازن كان ضروريًا حتى لا يشعر بأنه مختلف عن أقرانه.
دور الأسرة في حمايته من الشهرة
وتحدث يوسف عثمان عن الدور المحوري الذي لعبته والدته في حياته، مؤكدًا أنها كانت حريصة على تربيته بعيدًا عن الانجراف وراء الأضواء أو ما وصفه بـ «فقاعة الشهرة» التي قد تبتلع الأطفال العاملين في الفن، وأوضح أن والدته كانت دائمًا تضع حدودًا واضحة بين العمل والحياة الطبيعية.
وأشار إلى أن هذا النهج ساعده على الاحتفاظ بطفولته وعدم الشعور بالتميز الزائف، معتبرًا أن التربية السليمة كانت سببًا رئيسيًا في حفاظه على اتزانه النفسي وعدم تأثره بالنجاح المبكر.
وعي مبكر ومسؤولية مضاعفة
وأوضح عثمان أن تجربته الأولى في السينما كانت مليئة بالوعي، رغم صغر سنه، حيث أدرك مبكرًا أن التمثيل ليس مجرد لعب أمام الكاميرا، بل التزام ومسؤولية.
وأكد أن وجوده في مواقع التصوير وبين فنانين كبار علمه الانضباط واحترام الوقت والعمل الجماعي.
وأضاف أن اللوكيشن كان بمثابة مدرسة حقيقية، تعلم فيها التركيز والالتزام، وكيفية تنفيذ التعليمات بدقة، مشيرًا إلى أن هذه القيم رافقته في جميع مراحله الفنية اللاحقة.
دعم الفريق وصناعة الثقة
وأكد أن الدعم الذي تلقاه من فريق العمل، سواء أمام الكاميرا أو خلفها، كان له أثر بالغ في حبه للفن واستمراره فيه، لافتا الى أن المخرجين والعاملين كانوا يتعاملون معه باحتراف واحترام، ما منحه ثقة كبيرة في نفسه.
وأشار إلى أن الاستوديو الذي تم اختياره من خلاله خضع لتصفية كبيرة بين عدد كبير من الأطفال، ما جعله يشعر منذ البداية بقيمة الفرصة التي حصل عليها، ويدرك أن النجاح يحتاج إلى اجتهاد واستمرارية.
حب السينما وبناء المستقبل
واختتم يوسف عثمان حديثه بالتأكيد على أن تجربة الطفولة في السينما جعلته يقع في حب هذا العالم مبكرًا، لكنها في الوقت نفسه غرست داخله شعورًا قويًا بالمسؤولية تجاه اختياراته الفنية. وأوضح أن ما مرّ به في بداياته ساعده على مواجهة تحديات المستقبل بثبات ونضج.
وأكد أن هذه التجربة المبكرة لم تكن عبئًا عليه، بل كانت دافعًا للاستمرار والتطور، مشددًا على أن الفن الحقيقي يبدأ بالوعي، قبل الشهرة والنجاح.