عاجل

محامي بالجنائية الدولية: الإجراءات القانونية تستغرق سنوات طويلة

محامي لدى المحكمة
محامي لدى المحكمة الجنائية الدولية

ناقش الدكتورمايكل كارنافاس، المحامي لدى المحكمة الجنائية الدولية، الحكم الصادر بالسجن لمدة 20 عامًا على أحد أبرز قيادات مليشيات الجنجويد في إقليم دارفور، والمتعلقة بجرائم ارتكبت بين عامي 2003 و2004.

مدة العقوبة والتساؤل حول الردع

أثار الحكم تساؤلات حول مدى فعالية العقوبات الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية كأداة للردع، حيث يرى الدكتور كارنافاس، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الإجراءات القانونية تستغرق سنوات طويلة من الاعتقال إلى المحاكمة إلى صدور الحكم.

وأوضح أن الحكم بالسجن 20 عامًا لا يبدو رادعًا بما فيه الكفاية بالنظر إلى "مدى التدمير والقتل" الذي حدث، وفقًا لتقديره الشخصي، مشيرًا إلى أن الأحكام في القضاء الدولي قد تكون متفاوتة، حيث يمكن أن تبدأ من 50 عامًا ثم تُخفض إلى 5 أو 7 سنوات في حالات أخرى، تاركًا الحكم على مدى الردع للجمهور.

استراتيجية الدفاع والطعن

ونوه إلى أن دفاع المتهم أعلن أنه لن يستأنف على مدة الحكم، بل سيقتصر استئنافه على عدد التهم الموجهة للمتهم، بهدف تقليصها إلى نحو 15 تهمة بدلاً من 20، موضحًا أن الهدف  قد يكون هو الاعتقاد بأن الأدلة غير كافية لإدانة المتهم بكامل عدد التهم الموجهة إليه.

أكد الدكتور كارنافاس أن الطعن في الحقائق والأدلة التي استمع إليها القضاة ورأوها أمر صعب للغاية في مرحلة الاستئناف، مشيرًا إلى أن فرص نجاح الاستئناف تقتصر عادة على وجود مشكلة في تطبيق القوانين من قبل القضاة.

تأثير التعاون على تخفيف الحكم

وأوضح أن القضاة يقدمون تقييمهم بناءً على الحقائق المعروضة أمامهم، متسائلًا عما إذا كان الحكم (20 عامًا) قد تم تقليصه بسبب تعاون المتهم مع المحكمة، أو اعترافه بالذنب.

وأكد أنه في حال تعاون المتهم أو اعترافه، قد يتم التفاوض مع المدعين بشأن عدد سنوات الحكم، مضيفًا:"على الرغم من أن المدعين قد يطالبون بعقوبة قصوى (50 أو 60 عامًا) وأن الدفاع قد يطالب بعقوبة أقل (10 أو 5 سنوات)، فإن الأحكام التي يصدرها القضاة تكون عادة "متماثلة" في هذه القضايا.

تم نسخ الرابط