عاجل

خبيرة أسواق المال: ارتفاع الاحتياطي النقدي يعزز استقرار الاقتصاد وسعر الصرف

احتياطي النقد الأجنبي
احتياطي النقد الأجنبي لمصر

علقت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، على إعلان البنك المركزي وصول صافي الاحتياطات الدولية إلى 50.215 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، وهو ما وصفته بأنه مؤشر قوي على تحسن أوضاع السيولة من النقد الأجنبي داخل الاقتصاد المصري.

تداعيات الزيادة المستمرة في الاحتياطي

وأوضحت "رمسيس"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الزيادة المستمرة في الاحتياطي تدعم قدرة الدولة على إدارة ملفات الاستيراد والتصدير، وتأمين السلع الأساسية في التوقيتات المناسبة، دون اللجوء إلى تعاقدات مرتفعة التكلفة.

وأشارت إلى أن نهاية العام تشهد عادة قيام الشركات الأجنبية بتسوية مراكزها المالية قبل عطلة عيد الميلاد، وهو ما يجعل وفرة النقد الأجنبي عنصرًا أساسيًا في تسهيل تلك التسويات وضمان استقرار السوق.

انعكاسات الاحتياطي على سعر الصرف

وأكدت خبيرة أسواق المال أن ارتفاع الاحتياطي يؤدي بطبيعته إلى دعم استقرار سعر الصرف، وتعزيز قوة الجنيه أمام الدولار، الأمر الذي ينعكس على تكلفة الاستيراد، ومعدلات الدين الخارجي، والتزامات الدولة تجاه المؤسسات الدولية مثل البنك وصندوق النقد الدوليين.

تأثير الاحتياطي على الأسعار والتضخم

وحول انعكاس ذلك على المواطن، قالت "رمسيس" إن توفر الدولار يساعد الدولة على التحكم في معدلات التضخم، إذ يؤدي إلى خفض أسعار السلع المستوردة، مضيفة:" أن تراجع التضخم يتيح المجال لخفض أسعار الفائدة، ما يشجع على التوسع في التمويل والاستثمار، ويزيد من معدلات التوظيف، وبالتالي يخفض البطالة.

وأكدت خبيرة أسواق المال أن استقرار سعر الصرف يمثل حجر الأساس لأي مستثمر أجنبي قبل اتخاذ قرار بالدخول إلى السوق، مشيرًة إلى أن استقرار السعر يعطي انطباعًا بغياب أي صدمات محتملة، مما يشجع على تدفق الاستثمارات، كما حدث مؤخرًا في عدد من الصفقات بين مصر والدول الخليجية في مجالات التطوير والمشروعات الكبرى.

وحذرت من أن تذبذب سعر الصرف يجعل المستثمرين يتريثون، انتظارًا لاستقرار السعر لتجنب الخسائر المحتملة الناتجة عن تقلبات العملة.

هل يوفر الاحتياطي الحالي حماية كافية؟

وفي ردها على سؤال حول ما إذا كان المستوى الحالي للاحتياطي يوفر حماية كافية ضد الصدمات الخارجية، قالت رمسيس إن المستوى الحالي "عادل" ويوفر درجة جيدة من الأمان، مشيرًة إلى أن انخفاض الاحتياطي قليلًا قد يكون في صالح جذب الاستثمارات، بينما ارتفاعه بشكل مبالغ فيه قد يربك المتعاملين المحليين. 

تم نسخ الرابط