عاجل

خبير قانوني يفجر مفاجأة بشأن عدم وجود نص قانوني يعاقب على «تعذيب الأطفال»| خاص

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يثير تزايد وقائع العنف الأسري ضد الأطفال تساؤلات عديدة حول مدى كفاية التشريعات المصرية المنظمة للعلاقة بين الآباء والأبناء، سواء في ما يتعلق بالاعتداء بالضرب أو الطرد أو التعذيب، ومدى الحاجة إلى تعديل قانون الطفل والعقوبات من عدمه.

 

 يحول الجريمة لجنحة ضرب

لا مادة مباشرة بالقانون والعقوبة تتحول إلى جنحة ضرب

أوضح الدكتورعبدالله محمد المحامي، في تصريحات لـ "نيوز رووم": أن الأطفال هم "أحباب الله" ويجب معاملتهم دون قسوة أو عنف، مؤكدا أن حماية الطفل ومصلحته يجب أن تكون أولوية في جميع الإجراءات المتعلقة بالطفولة أي كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها.

 

وأكد عبدالله أنه لا توجد مادة في القانون المصري تتعلق بتعذيب الأطفال فقط، وهو ما يخلق فراغ تشريعي، يستلزم إعادة النظر في قانون الطفل وقانون العقوبات، كما أشار إلى أن الأصل هو أن الاعتداء البدني بكافة صوره جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات، كما أن المشرع الدستوري اعتبر أن التعذيب جريمة تصل إلى درجة الجناية ولا تسقط بالتقادم.

 

وأضاف أن قضايا تعذيب الأطفال عادة ما تتحول إلي جنحة ضرب، ولا يتجاوز العقوبة فيها 3 سنوات، بينما يمكن أن تصل العقوبة من 3 إلي 7 سنوات إذا تسبب الضرب في عاهة مستديمة.

 

من جانبه، أوضح المحامي عبدالله محمد أن القانون لا يحمي حياة الإنسان فقط بتجريم القتل، بل يحمي سلامة جسده من أي جرح أو ضرب أو إيذاء، وحق الإنسان في سلامة جسده له 3 جوانب أساسية هي: الحق في التكامل الجسدي، والحق في السير الطبيعي لوظائف الجسم، والحق في التحرر من الآلام البدنية.

 

عقوبة تسبب الاعتداء في وفاة الطفل

وأشار إلى أنه حال تسبب الاعتداء في وفاة الطفل أو أحداث عاهة مستديمة، فقد نصت المادة 236 من قانون العقوبات على كل من جرح أو ضرب أحد عمدا أو أعطي مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلا ولكنه أفضي إلي الموت، يعاقب بالسجن المشدد أو السجن من 3 إلى 7 سنوات، وتصل العقوبة إلى السجن المشدد إذا كان الفعل مسبوقا بإصرار أو ترصد.

 

وتابع: كما نصت المادة 240 من قانون العقوبات على أن الضرب المفضي إلى عاهة مستديمة يعاقب بالسجن من 3 إلى 5 سنوات، وتشدد العقوبة لتتراوح بين 3 و10 سنوات في حال وجود سبق إصرار أو ترصد.

 

كيفية الإبلاغ عن واقعة تعذيب طفل

ولفت عبدالله إلى أن قانون الطفل يسمح لأي مواطن بالإبلاغ  فور ملاحظته تعرض طفل للخطر، وذلك عبر خط نجدة الطفل 16000، حيث تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الطفل وبدء التحقيق.

 

اتفاقية حقوق الطفل التى وقعت عليها مصر، مطالبا بتفعيلها لحماية الأطفال

وأشار إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وضح أن للطفولة الحق في رعاية ومساعدة خاصتين، وتلك الاتفاقية صدقت عليها مصر، وطبقا للقانون الدولي فإن الاتفاقيات التي يتم التصديق عليها تأخذ حكم القانون المحلي، وتكون جزء من النسيج التشريعي للدولة المصدقة عليها والأسرة، باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع والبيئة الطبيعية لنمو ورفاهية جميع أفرادها وبخاصة الأطفال، ينبغي أن تولى الحماية والمساعدة اللازمتين لتتمكن من الاضطلاع الكامل بمسؤولياتها داخل المجتمع.

 

ومن أبرز ما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل:

نصت المادة الأولي على أن الطفل هو كل إنسان لم يتجاوز 18 عاما ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجل القانون المطبق.

 

كما نصت المادة 37 من ذات الاتفاقية على تكفل الدول الأطراف بما يلى: ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ولا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدي الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاما دون وجود إمكانية للإفراج عنهم.

 

ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفيه، ويجب ألا يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا ملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة علي المستوي المحلي.

 

حقوق الطفل 

كما يكفل قانون الطفل على وجه الخصوص، المبادئ والحقوق الآتية: حق الطفل فى الحياة والبقاء والنمو فى كنف أسرة متماسكه ومتضامنه وفى التمتع بمختلف التدابير الوقائية، وحمايته من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير أو غير ذلك من أشكال إساءة المعاملة والاستغلال.

 

ويكفل القانون حماية الطفل من أى نوع من أنواع التمييز بين الأطفال، بسبب محل الميلاد أو الوالدين، أو الجنس أو الدين أو العنصر، أو الإعاقة، أو أى وضع آخر، وتأمين المساواة الفعلية بينهم فى الانتفاع بكافة الحقوق .

بالإضافة إلي حق الطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة فى الحصول على المعلومات التى تمكنه من تكوين هذه الآراء وفى التعبير عنها، والاستماع إليه فى جميع المسائل المتعلقة به، بما فيها الإجراءات القضائية والإدارية، وفقا للإجراءات التى يحددها القانون .

تم نسخ الرابط