اللمعي:فوز مصر بعضوية المنظمة البحرية الدولية يعزز ريادتها كمركز لوجيستي عالمي
أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس غرفة ملاحة بورسعيد، أن فوز مصر بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية IMO للفترة 2026 – 2028 خلال الانتخابات التي جرت في مقر المنظمة بالعاصمة البريطانية لندن، لتحصد مصر 132 صوتًا، تعد تأكيدًا جديدًا على حجم الثقة الدولية في الدور المصري المحوري بقطاع النقل البحري والملاحة العالمية، لافتاً إلى أن حصول مصر على هذا العدد الكبير من الأصوات يمثل انتصارًا جديدًا للدولة المصرية ولجهازها الدبلوماسي، وتجسيدًا لمكانة مصر المتنامية على الساحة الدولية، بوصفها دولة رائدة في الصناعة البحرية ولها دور محوري في تأمين واستقرار خطوط التجارة العالمية.
إشادة بفوز مصر بعضوية المنظمة البحرية الدولية
وأضاف "اللمعي"، أن هذا الفوز يعكس أيضًا التقدير العالمي للإصلاحات التي قادتها الدولة خلال السنوات الماضية في تطوير منظومة النقل البحري والموانئ ورفع كفاءة البنية التحتية اللوجستية، إذ بذلت الدولة جهودًا واسعة، رغم ما واجهته قناة السويس من تحديات غير مسبوقة نتيجة التوترات الإقليمية في البحر الأحمر، حيث تراجعت إيرادات القناة بنحو 60%، مسجلة نحو 4 مليارات دولار في 2024 مقارنة بـ 10.2 مليار دولار في 2023 قبل اندلاع الأزمة، مؤكدًا أنه برغم ذلك لازالت تعمل هيئة قناة السويس بخطة مكثفة للعودة بمعدلات عبور السفن وإيرادات القناة إلى مستوياتها المرتفعة التي تجاوزت 26 ألف سفينة في 2023.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن القناة بدأت بالفعل في استعادة عافيتها بعد نجاح جهود القيادة السياسية في تحقيق انفراجه إقليمية، تكللت باتفاق السلام في شرم الشيخ، وهو شجع على قرار عودة أسطول "ميرسك" – الذي يتجاوز في الظروف الطبيعية ألف سفينة بحمولات ضخمة – للإبحار عبر القناة، بما يمثل دفعة قوية لإيرادات القناة وحصتها من حركة التجارة العالمية، فضلا عن عودة شركة "سي إم إيه – CMA" التي أعلنت استئناف عبور سفنها في القناة اعتبارًا من ديسمبر المقبل، مؤكدًا أن هذه العودة المتزامنة تكشف حجم الثقة الدولية في قدرة مصر على تأمين الممر الملاحي الأهم في العالم.
وتناول "اللمعي"، كذلك الطفرة غير المسبوقة في ميناء شرق بورسعيد، والذي أصبح واحدًا من أهم المراكز اللوجستية عالميًا بفضل الاستثمارات الضخمة في تطوير الأرصفة وتعميق الممرات الملاحية وتدشين ثلاث محطات جديدة أضافت للميناء قدرات هائلة في التداول والتخزين والخدمات الملاحية، مما جعله مؤهلًا لاستقبال أكبر سفن الحاويات في العالم، وتعزيز موقعه كمركز محوري في سلاسل الإمداد الدولية.
وأوضح النائب عادل اللمعي، أن هذه الجهود المتكاملة على مستوى الموانئ والقناة تعطي مؤشرات إيجابية بأن إيرادات العام الجاري ستتجاوز 4 مليارات دولار، بزيادة طفيفة عن إيرادات عام 2024، مع توقعات بعودة الارتفاع التدريجي بدءًا من العام القادم تزامنًا مع استقرار حركة الملاحة وعودة الشركات العالمية الكبرى للمرور عبر القناة.