عاجل

الأزمة السودانية تحت المجهر.. خبير علاقات دولية يوضح أسباب التصعيد وفرص الحل

الفاشر
الفاشر

أكد الدكتور محمد اليمني، الخبير في العلاقات الدولية، أن الوضع في السودان يدخل مرحلة غاية في الخطورة، مع توسّع رقعة الاشتباكات وارتفاع مستوى الانقسامات، خاصة في مناطق الفاشر ودارفور، وأوضح أن استمرار القتال بهذا الشكل دفع المجتمع الدولي والإقليمي إلى التحرّك لمحاولة منع مزيد من الانهيار.

مبادرة مشتركة تقودها مصر والسعودية والإمارات

وكشف اليمني أن مصر تعمل بالتنسيق مع السعودية والإمارات على طرح مبادرة سياسية شاملة لحل الأزمة، مشيرا إلى أن هذه المبادرة عرضت بالفعل على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أبدى استعدادا للتدخل والمشاركة في جهود الوساطة.

وأكد أن التعاون بين مصر وواشنطن والرياض وأبوظبي يمثل محاولة جدّية لصياغة أسس جديدة للحوار وتهدئة القتال، خاصة بعد فشل محاولات عديدة لوقف إطلاق النار.

السودان يشهد أكبر موجة نزوح في العالم

وأشار اليمني إلى أن الأزمة الإنسانية أصبحت خارج السيطرة، حيث وصل عدد النازحين إلى أكثر من 15 مليون شخص وفق تقديرات الأمم المتحدة، ما يجعل السودان في صدارة دول العالم من حيث أعداد النازحين، كما حذر من أن الفقر وغياب الغذاء والمساعدات الأساسية ينذران بـ مجاعة حقيقية في عدة مناطق إذا لم يتم التدخل سريعاً.

طرفا الأزمة ودور الجيش

وأوضح أن المشهد السياسي والعسكري في السودان يتمحور حول قوتين أساسيتين: الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع

وبين أن الجيش يظل الطرف الأكثر تأثيراً في مستقبل العملية السياسية، وأن قطاعات واسعة من الشعب السوداني ما تزال تدعم القوات المسلحة باعتبارها المؤسسة القادرة على الحفاظ على وحدة البلاد، وشدد على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لن ينجح ما لم يكن الجيش طرفاً محورياً فيه.

دعوة للتدخل العاجل

وفي ختام حديثه، شدد اليمني على ضرورة أن تتحرك الأطراف المحلية والإقليمية والدولية بشكل أسرع وأكثر فاعلية لإنقاذ السودان من كارثة إنسانية وسياسية، مؤكدا أن استمرار الحرب سيعمّق التفكك ويهدد أمن المنطقة بالكامل.

وفي وقت سابق، حذرت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب «أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان»، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكدة أن البلاد تشهد واحدة من أخطر موجات الجوع في تاريخها الحديث.

تم نسخ الرابط