آية عبد الرحمن تكشف قصة انطلاق إذاعة القرآن الكريم من القاهرة
قالت الإعلامية آية عبد الرحمن، خلال تقديمها برنامج "دولة التلاوة" المذاع عبر قناة الحياة، إن أوائل الستينيات شهدت ظهور مصحف مطبوع بشكل فاخر، لكنه احتوى على بعض التحريفات المقصودة في آيات القرآن الكريم.
وأوضحت أن أول تسجيل صوتي كامل للقرآن الكريم كان بصوت الشيخ الحصري، وسُجّل على أسطوانات مختلفة، إلا أن هذا لم يكن كافيا لمواجهة خطورة الأمر،حينها، قررت وزارة الثقافة بقيادة الإعلامي الكبير دكتور عبد القادر حاتم إطلاق موجة إذاعية خاصة للقرآن الكريم.
وأضافت عبد الرحمن أن حلم إذاعة القرآن الكريم من القاهرة أصبح واقعًا بقرار جمهوري من الرئيس في 25 مارس 1964، حيث سجلت ثلاث تلاوات مرتلة بصوت الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، إضافة إلى تسجيل ختامي بصوت الشيخ محمود علي البنا.
وأشارت الإعلامية إلى أن إذاعة القرآن الكريم لم تعد مجرد موجة إذاعية عادية، بل أصبحت شمسًا تنير البيوت والوجدان المصري، لتصبح جزءًا من روح مصر الحقيقية، وحافظًا على ارتباط الشعب بالقرآن الكريم من جيل إلى جيل.
وفي وقت سابق، أشادت الإعلامية آية عبد الرحمن خلال حلقة برنامج «دولة التلاوة» بالشيخ محمد رفعت، مؤكدة أنه يُعد أحد أعمدة التلاوة في مصر، وصوته كان بمثابة جسر بين الأرض والسماء.
وقالت آية عبد الرحمن إن رفعت وُلد في حي المغربلين بالقاهرة، وظهر عليه النور رغم فقدانه للبصر، فقد عوضه الله ببصيرة لم تنطفئ أبدًا. وأضافت أن الشيخ حفظ القرآن الكريم وهو في سن التاسعة، واستكمل دراسة القراءات السبع وحفظ الموشحات والقصائد، ليُطلق عليه لقب الصوت الملائكي.
تجسيد معاني القرآن
وأشارت الإعلامية إلى أن يوم 31 مايو 1934 كان فارقًا في حياته، إذ افتتحت الإذاعة المصرية صوته، كما سجل القرآن للإذاعة البريطانية، وكان يتميز بتجسيد معاني القرآن، حتى أصبح مؤذن رمضان الذي يزور كل بيت وقت أذان المغرب.
وأكدت آية عبد الرحمن أن الشيخ رفعت رغم صوته الرائع، واجه ابتلاءً في أعز ما يملك، وهو صوته نفسه، وكان يتمنى أن يُدفن بجانب السيدة نفيسة رضي الله عنها، وقد توفي في نفس يوم ميلاده 9 مايو 1950، لكنه ترك وراءه صوتًا خالدًا لن يُنسى أبدًا.

