بوتين يزور الهند يومي 4 و5 ديسمبر بعد دعوة رسمية من رئيس الوزراء
ذكرت وكالات أنباء روسية رسمية، اليوم الجمعة، نقلا عن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم زيارة الهند يومي الرابع والخامس من ديسمبر بدعوة من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

الهند: زيارة بوتين لمراجعة التقدم المحرز في العلاقات الثنائية
وقالت وزارة الخارجية الهندية، اليوم الجمعة، أنه خلال الزيارة، سيجري بوتين محادثات مع مودي، كما سيقيم مأدبة عشاء على شرفه.
وأضافت أن الزيارة ستتيح فرصة لقيادة الهند وروسيا لمراجعة التقدم المحرز في العلاقات الثنائية، ووضع رؤية لتعزيز "الشراكة الاستراتيجية الخاصة والمتميزة"، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب موقع السفارة الهندية في موسكو، قال مسؤول هندي: "روسيا صديق موثوق به، دولة ساعدتنا في أوقات الشدة، لكن هذه الصداقة لم تُحقق لنا ما نطمح إليه من إمكانات اقتصادية".
وقال مسؤولون من الجانبين إن الزعيمين، اللذين سيعقدان اجتماعا فرديا يليه محادثات بين الحكومتين، سيرأسان أيضا توقيع وثيقة "رؤية" واسعة تحدد خارطة طريق للتعاون على مدى فترة زمنية ممتدة، وستشمل الصفقات الاستراتيجية استكشاف النفط وتوريده والبنية الأساسية وزيادة مبيعات الماس المباشرة إلى الهند من قبل شركة ألروسا الاحتكارية الحكومية الروسية.
وعلى صعيد الدفاع، سيسعى الجانبان إلى المضي قدما في مشاريع طال انتظارها لتطوير طائرة مقاتلة مشتركة من الجيل الخامس وطائرة نقل متعددة الأدوار.
وربما يكون المجال الأكثر طموحا للتعاون هو الطاقة النووية، حيث يدفع بوتين شركة روساتوم المملوكة للدولة إلى زيادة عدد المفاعلات النووية التي يمكنها توريدها إلى ما يصل إلى 25.
ويعمل مفاعل نووي بقوة ألف ميجاواط في محطة كودانكولام للطاقة التي بنتها روسيا في ولاية تاميل نادو الهندية، ومن المقرر أن يبدأ مفاعل ثان العمل في عام 2015. وقال دبلوماسيون إنه من المقرر توقيع الوثائق النهائية لبناء المفاعلين الثالث والرابع خلال القمة.

بوتين ومودي
التقى مودي وبوتين في سبتمبر الماضي، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في الصين، واستمرت المحادثة ساعة كاملة في سيارة الزعيم الروسي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، نقل مودي تحياته إلى بوتين خلال لقائه مساعد الرئيس الروسي، نيكولاي باتروشيف، في دلهي، كما أعرب رئيس الوزراء الهندي عن تطلعه لاستضافة بوتين في الهند الشهر المقبل.
وتربط الهند وروسيا علاقات قوية، إذ تربطهما علاقات تجارية واستثمارية ثنائية تعود إلى الحقبة السوفيتية، وقد عزز البلدان تعاونهما الاقتصادي على مر السنين، حيث برزت روسيا كواحدة من أكبر موردي الأسلحة للهند، كما تُعدّ الهند من أكبر مستوردي النفط الروسي.
وقد تشكل زيارة بوتين لحظة محورية في الاستراتيجية الجيوسياسية للهند، إذ تعمل على تعزيز مرونة العلاقات الهندية الروسية حتى في الوقت الذي تتعامل فيه نيودلهي مع علاقاتها المعقدة مع واشنطن.
وقلّص بوتين بشكل ملحوظ رحلاته الخارجية في خضم حرب أوكرانيا، نظرًا لمذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدوليةـ ولأن الهند ليست طرفًا في المحكمة الجنائية الدولية، فهي غير مُلزمة باحتجاز الزعيم الروسي.



