نزار نزال: إسرائيل تستخدم المساعدات الإنسانية لغزة كورقة ابتزاز سياسي
قال الدكتور نزار نزال، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن إسرائيل تواصل استخدام ملف المساعدات الإنسانية لقطاع غزة كورقة ابتزاز سياسي، في ظل مرور 82 يومًا على محاولات كسر الحصار، رغم الجهود المصرية المكثفة لإيصال المساعدات إلى السكان المحاصرين.
الوضع الإنساني داخل غزة ما يزال "بالغ السوء"
وأوضح نزال، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الوضع الإنساني داخل غزة ما يزال "بالغ السوء"، رغم دخول بعض الشاحنات خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن القطاع يعاني من دمار واسع ونقص كبير في الاحتياجات الأساسية، ما يجعل السكان "بعيدين تمامًا عن أي عودة لحياة طبيعية" في الوقت الراهن.
وأضاف الخبير أن القاهرة تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع الخروقات الإسرائيلية، لافتًا إلى أن مصر استضافت أكبر تجمع دولي مخصص للتوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد، وأن المرحلة الحالية تمثل "ساحة صراع سياسي" بين الأطراف، في ظل ما اعتبره تباطؤًا إسرائيليًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الرؤية الأمريكية لوقف النزاع.
وأوضح أن حركة حماس تُظهر التزامًا واضحًا بالاتفاقات المطروحة، وتسعى للانتقال إلى المرحلة الثانية، بينما تحاول إسرائيل انتزاع مكاسب إضافية قبل الموافقة على أي تقدم سياسي.
ملف نزع السلاح عقدة المرحلة
وتطرق نزال إلى بند نزع سلاح حماس، قائلًا إن المفاوضات في القاهرة تشمل مناقشة تصنيف السلاح بين دفاعي وهجومي، مع احتمال تسليم الحركة بعض الأنواع، لكنه شدد على أن حماس لن تقدم على تسليم سلاحها ما دامت إسرائيل تحتل القطاع، معتبرًا أن ذلك سيُظهر إسرائيل وكأنها حققت نصرًا عسكريًا لم تنجح في تحقيقه خلال عامين من الحرب.
وأضاف أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على إسرائيل للعودة إلى مسار المفاوضات، حفاظًا على مصداقيتها أمام المجتمع الدولي، إلا أن الملف شديد التعقيد في غياب قوة استقرار دولية ووجود جسم سياسي فلسطيني موحد يدير غزة.
الخروقات الإسرائيلية جزء من “اتفاق صاغه الإسرائيليون”
وأشار نزال إلى أن الضربات الإسرائيلية المتواصلة داخل قطاع غزة وخارجه ليست أمرًا طارئًا، بل هي "جزء من الاتفاق" الذي صيغ بمشاركة شخصيات إسرائيلية وأمريكية، من بينها كوشنر وويتكوف وتوني بلير، معتبرًا أن إسرائيل تستغل هذه الثغرات كما فعلت سابقًا مع لبنان، مؤكدًا أن الدولة العبرية "لا تلتزم بأي محرمات أو مواثيق"، وتواصل سياسة القوة في غزة وجنوب لبنان وحتى في مناطق أخرى في المنطقة.



