مدرسة قايتباي الخاصة .. جدل واسع بعد ضبط سائق الأتوبيس وزعم بالتحرش
أثارت واقعة مدرسة قايتباي الخاصة حالة من الجدل والغضب بين أولياء الأمور، بعدما تم ضبط سائق أتوبيس مدرسي يبلغ من العمر 70 عامًا إثر بلاغ يتهمه بالتحرش بأحد الطلاب، في حادثة أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول إجراءات الأمان داخل المدارس ووسائل النقل المدرسي.
بدأت تفاصيل القصة عندما تقدّم أحد أولياء الأمور ببلاغ للجهات المختصة، اعتراضًا على قيام السائق بتوزيع قطع شوكولاتة على الأطفال داخل الأتوبيس أثناء رحلة العودة من المدرسة. ومع بدء التحقيقات، أوضح السائق—وفق ما ورد في محاضر السماع—أنه وزّع الحلوى احتفالًا بقرب استقبال حفيد جديد في عائلته، نافياً وجود أي نية سيئة أو إيحاء غير مقبول.
رواية المدرسة وتوضيحات الإدارة
إدارة مدرسة قايتباي أكدت أنها تتعامل مع الواقعة بالجدية الكاملة، موضحة أن التحقيقات الرسمية لا تزال جارية، وأن ولية الأمر التي تقدمت بالشكوى لم توجّه اتهامًا مباشرًا بوقوع اعتداء جسدي. وشددت الإدارة على أن السائق معروف داخل المدرسة بحسن سيرته والتزامه الديني، إذ اعتاد على أداء الصلوات في أوقاتها، ولم تتلقَّ المدرسة أي شكاوى سابقة ضده طوال فترة عمله.
ظهور بلاغ آخر يزيد الجدل
لم يتوقف الجدل عند البلاغ الأول، إذ قام ولي أمر آخر بنشر منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، زعم فيه تعرض طفلته لمحاولة تحرش من السائق نفسه. وكتب الأب في منشوره: “حسبي الله ونعم الوكيل في اللي حصل… ربنا ينتقم منكم.” المنشور انتشر على نطاق واسع، ما ضاعف من حالة القلق وزاد حدة الغضب بين أولياء الأمور، خاصة في ظل تكرار وقائع مشابهة داخل بعض المدارس خلال الفترة الأخيرة.
ردود أفعال غاضبة وانتظار للحقيقة
الحادثة فجرت موجة استياء كبيرة داخل المجتمع المدرسي، إذ عبّر أولياء الأمور عن قلقهم الشديد من تزايد وقائع الانتهاكات، مشيرين إلى أن ما حدث في مدرسة قايتباي جاء متزامنًا مع واقعة أخرى مثيرة للجدل في مدرسة «سيدز» الدولية، وهو ما خلق حالة من التخوف العام بشأن سلامة الأطفال داخل المؤسسات التعليمية.
وفي الوقت نفسه، تترقب أسرتا الطالبين نتائج التحقيقات الرسمية التي تجريها الجهات المختصة، والتي تقوم بفحص كافة البلاغات وتفريغ كاميرات المراقبة وسماع الشهود قبل اتخاذ الإجراءات القانونية النهائية. وتؤكد مصادر مقربة من التحقيق أن الجهات الأمنية تتعامل مع الواقعة بمنتهى الدقة لضمان الوصول إلى الحقيقة وحماية حقوق الأطفال وأسرهم.