«عقيدة تمارس البيدوفيليا».. تصريحات مستشارة تشيلية عن الإسلام تفجر أزمة كراهية
تفجرت أزمة "كراهية" في تشيلي بعد أن نشرت باربرا كاسيريس، مستشارة البلدية وعضو المجلس المحلي لمدينة "بويرتو مونت"، تصريحات عدائية على وسائل التواصل الاجتماعي، وصفت فيها الدين الإسلامي بأنه "سرطان ينتشر في العالم" و"عقيدة تمارس البيدوفيليا بحرية".
تصريحات مستشارة تشيلية عن الإسلام تفجر أزمة كراهية
وقد أفاد موقع "سوي تشيلي" الإخباري، بأن المجتمع المسلم حرك شكوى رسمية ضد المستشارة عبر مكتب المعلومات والشكاوى (OIRS) التابع للبلدية، متهمة إياها بالتحريض على الكراهية الدينية.
وأثارت هذه التصريحات استياءً واسعًا، والتي اتهمت المستشارة باستقاء معلوماتها حول مزاعم "زواج القاصرات" على مقاطع تيك توك ومصادر غير دقيقة، وحذرت من خطورة صدور مثل هذا الكلام من شخصية عامة تمثل المدينة.
وطالب المجتمع المسلم في تشيلي باتخاذ إجراءات ملموسة لضمان التعايش السلمي، تشمل صياغة بروتوكول رسمي ضد التمييز الديني، وتأسيس طاولة حوار دائمة مع المجتمعات المحلية. علاوة على فتح قناة رسمية لتلقي شكاوى التمييز، لاسيما أن المسلمين جزء أصيل من نسيج المجتمع التشيلي منذ أكثر من قرن، وهم مواطنون وجيران وطلاب وعمال.
من جانبها، حاولت المستشارة كاسيريس تبرير موقفها، زاعمة أن منشوراتها كانت تهدف إلى توجيه "نقد اجتماعي" لزواج القاصرات وانتهاك حقوق النساء، نافية تهمة الكراهية. واعتبرت أن الشكوى المقدمة ضدها "لا أساس لها"، وعزتها إلى "الاضطهاد السياسي" من تحالف "الجبهة العريضة" (Frente Amplio) المعارض.
وقد ردت زميلتها في المجلس، إيفلين شافيز (من الجبهة العريضة)، بمطالبتها بتسمية الأشخاص المعنيين بدلاً من التعميم، وذكّرتها بأهمية عدم إغفال أشكال العنف الأخرى ضد المرأة، مثل الفصل التعسفي للموظفات.
تهديد للتعايش السلمي
في هذا السياق، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن لجوء مسؤولة منتخبة إلى استخدام عبارات وصم جماعي مثل "السرطان" لوصف دين عالمي، والاعتماد على معلومات مغلوطة من منصات التواصل الاجتماعي لتبرير الكراهية، يمثل انحرافًا خطيرًا عن المسؤولية العامة وتهديدًا للتعايش السلمي.
ويحذر المرصد من أن الخلط المتعمد بين الممارسات الاجتماعية الفردية وتعاليم الدين الإسلامي هو أسلوب متعارف عليه يقع ضمن خطاب الإسلاموفوبيا ويهدف إلى شيطنة المسلمين، مما يستدعي تفعيل آليات قانونية ومجتمعية لمواجهة التمييز والنبرة العدائية ضد الآخر.





