انتخابات 2025.. كيف أصبحت السوشيال ميديا اللاعب الأقوى في توجيه الناخبين؟
قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، إن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت لاعب رئيسي في توجيه سلوك الناخبين خلال انتخابات مجلس النواب 2025، مشيرا إلى أن تأثيرها لم يعد مقتصرا على الخارج، بل بات حاضرا بقوة داخل المشهد السياسي المصري.
السوشيال ميديا تحولت إلى أداة مؤثرة
وأوضح "عمران"، في مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة «دي إم سي»، أن السوشيال ميديا تحولت إلى أداة مؤثرة في دعم بعض الأنظمة السياسية أو حتى الضغط عليها، موضحا أنها أصبحت وسيلة فعالة للمرشحين ممن يجيدون استخدامها لما تمتاز به من سهولة الوصول للجمهور واتساع قاعدة مستخدميها، مشيرا إلى أن معظم المواطنين يمتلكون حسابات على منصات مثل فيسبوك وتويتر وإنستغرام، مما يجعل تأثير هذه المنصات مباشرا وواسعا.
وأضاف "عمران" أن تأثير السوشيال ميديا ذو حدين، إذ تسهم في كشف المعلومات وتعزيز المشاركة، لكنها قد تصبح أيضا مصدرا للشائعات، وهو ما ظهر بوضوح خلال الفترة الأخيرة، حيث تعاملت مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للانتخابات، بسرعة وحزم مع موجات الشائعات المتداولة.
دور العصبية القبلية والخدمية في اختيار الناخبين لمرشحيهم
وحول دور العصبية القبلية والخدمية في اختيار الناخبين لمرشحيهم، أوضح أستاذ العلوم السياسية أن العصبية ما زالت تلعب دورا مؤثرا في بعض المحافظات ذات الخصوصية الاجتماعية، مثل محافظات الصعيد، مؤكدا في الوقت نفسه أن مفهوم نائب الخدمات بدأ يتراجع، بعدما أصبحت الدولة هي الجهة المسؤولة عن تقديم الخدمات عبر مبادرات قومية، مثل حياة كريمة، بما يحد من قدرة النائب على تقديم خدمات فردية كما كان يحدث سابقا.
وأكمل عمران: «السؤال الأكثر أهمية الآن هو هل يختار المواطن النائب الخدمي أم النائب التشريعي؟»، موضحا أن وعي الناخب المصري شهد تطور كبير، وأصبح كثيرون ينظرون إلى النائب باعتباره ممثل للشعب بأكمله وليس لدائرته فقط، لافتا أن تقييم الناخبين أصبح يعتمد على أداء النائب في مناقشة السياسات العامة والتشريعات، ومدى دفاعه عن مصالح المواطنين في مواجهة السلطة التنفيذية، وليس فقط على الخدمات المحلية.
وأشار إلى أن هذا الوعي انعكس حتى داخل الأحزاب السياسية نفسها، التي باتت تعيد تقييم أداء نوابها وفقًا لقدرتهم على التفاعل مع الملفات التشريعية وحضور الجلسات البرلمانية، وهو ما ظهر جليًا خلال مناقشة عدد من القوانين التي أثارت اهتمام الرأي العام، ووجدت صدى واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.


