عاجل

محمد الباز يكشف سر هجوم المتطرفين على آية عبدالرحمن في برنامج "دولة التلاوة"

آية عبدالرحمن
آية عبدالرحمن

أشاد الدكتور محمد الباز،  بالنجاح الكبير الذي حققته الإعلامية آية عبدالرحمن في تقديم برنامج «دولة التلاوة»، مؤكداً أن طريقة إدارتها للاستوديو كانت بمهارة عالية تعكس احترافية كبيرة.

 وأضاف الباز خلال لقاءه في لايف «البساط أحمدي» على صفحته الرسمية في فيسبوك، أن البرنامج ساهم في إظهار جانب مهم من قوة مصر، وهو الظهور بمواهب مبدعة لا تنضب، تعبر عن عبقرية وثقة في النفس.

ومع هذا النجاح، تعرضت آية عبدالرحمن لهجوم وانتقادات شديدة طالبت بعض الجهات باستبدالها بمذيع رجل، وهو ما أثار استغراب الباز وأوضح أنه يحمل في طياته دلالات أعمق.

التيارات الدينية السلفية وراء موجة الهجوم

أوضح الباز أن الغالبية العظمى من الذين هاجموا آية عبدالرحمن ينتمون إلى التيارات الدينية السلفية، بالإضافة إلى بعض عناصر الإخوان الذين ينضمون لأي خلاف أو مشكلة بهدف تأجيجها. 

وأشار إلى أن هذه التيارات السلفية ترفض بشكل عام وجود المرأة في الساحة الإعلامية أو أي ميدان عام، معتبرة أن مكان المرأة محدود، ويسيطر عليها توجهات غريزية بعيدة عن الفهم الصحيح للدين.

ونفى الباز وجود أي نص ديني في القرآن الكريم أو السنة النبوية يشير إلى أن صوت المرأة عورة، بل على العكس، فقد نقل عن القرآن الكريم قوله تعالى: «قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ»، وهو دليل على سماع الله لصوت المرأة ومخاطبتها. كما أشار إلى السنة التي تؤكد حضور السيدات للصلاة خلف الرجال في المسجد، وحتى بدون حاجز يفصل بينهم.

الموهبة والثقة وراء نجاح آية عبدالرحمن

وشدد الباز على أن نجاح آية عبدالرحمن جاء نتيجة لموهبتها الحقيقية، وثقتها في أداء عملها، مشيراً إلى أن هذه المواهب هي ما يجعل مصر تتألق في كل المجالات. 

وأكد أن البرنامج «دولة التلاوة» لم يكن مجرد عرض عادي، بل كان منصة أظهرت قدرة الشباب المصري على تقديم محتوى متميز على أعلى مستوى.

وأضاف أن رفض وجود المرأة في مثل هذه المواقع هو تعبير عن تخلف فكري واجتماعي، ويجب التصدي لهذه الأفكار التي تقيد طاقات النساء وتحد من فرصهن في التعبير والتميز.

مصر تستحق تقدير مواهبها بعيداً عن التعصب

أكد الباز أن مصر تستحق أن تُبرز مواهبها وتحتفي بها بعيداً عن أي تعصب أو تحيزات، مشدداً على أهمية دعم الإعلاميات والكوادر النسائية اللواتي يعملن على تطوير الإعلام المصري. وأشار إلى أن الحملة ضد آية عبدالرحمن ليست إلا انعكاساً لصراع ثقافي بين من يؤمن بالتقدم والحداثة ومن يتمسك بتقاليد متشددة تمنع المرأة من الظهور والنجاح.

وختم الباز حديثه بالدعوة إلى احترام الكفاءات وتمكين المرأة، قائلاً إن صوت المرأة ليس عورة بل هو قوة وإضافة للمجتمع، والمجتمعات التي تتقدم هي التي تمنح الفرصة للجميع دون تمييز.

تم نسخ الرابط