رئيس اتحاد السلة يكشف كواليس أزمة نهائي المرتبط بين الأهلي والاتحاد السكندري
كشف رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة عن كواليس الأزمة التي شهدها نهائي دوري المرتبط بين الأهلي والاتحاد السكندري، مؤكدًا أن الوضع كان معقدًا للغاية بسبب التوترات التي حدثت بعد مباراة فرق الشباب تحت 18 عامًا، والتي شهدت اشتباكات بين اللاعبين وجماهير الناديين.
وقال رئيس اتحاد السلة في تصريحات تلفزيونية بفضائية “إم بي سي مصر2”: "حاولنا تأجيل المباراة بعد فترة توقف طويلة، حرصًا على سلامة اللاعبين والجماهير، لكن النادي الأهلي أصر على إقامة المباراة وفق المواعيد المحددة، وكان موقفه قانونيًا تمامًا في هذه الأزمة".
وأضاف: "المفروض، وكنت أتمنى شخصيًا، أن يتم إلغاء المباراة أو تأجيلها، خصوصًا بعد الأحداث التي حدثت في مباراة الشباب، والتي أثرت على أجواء النهائي، وحاولت التواصل مع النادي الأهلي لإيجاد حل، لكن الأهلي رفض أي محاولة للتأجيل واستمر في تمسكه بإقامة المباراة في موعدها".
وأوضح المسؤول أن الاتحاد المصري لكرة السلة كان يضع سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير على رأس الأولويات، وأن قرار التأجيل كان بهدف حماية جميع الأطراف من أي تداعيات سلبية قد تحدث على أرض الملعب أو في المدرجات.
لكنه أشار إلى أن تصرف الأهلي كان ضمن القانون، وبالتالي لم يكن أمام الاتحاد خيار سوى احترام رغبة النادي الأحمر، حتى لو أدى ذلك إلى اضطراب في سير النهائيات.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن الهدف الأساسي كان الحفاظ على الروح الرياضية والعدالة التنافسية، قائلاً: "أعرف أن الجميع يرغب في رؤية المباراة كاملة في أجواء مثالية، لكن أحيانًا تتطلب الظروف اتخاذ قرارات صعبة، وحاولنا حماية اللاعبين من الضغوطات النفسية والجسدية بعد فترة توقف طويلة، وهذا ما يجعل موقف الاتحاد حساسًا للغاية".
وبحسب المصادر، فإن إدارة الاتحاد كانت على تواصل مستمر مع مسؤولي الأهلي والاتحاد السكندري طوال فترة التوتر، من أجل التوصل إلى حل ودي قبل انطلاق مباراة النهائي، لكن إصرار الأهلي على اللعب حال دون تنفيذ أي خطة لتأجيل المباراة، ما ساهم في وصول الأمور إلى انسحاب الاتحاد السكندري من النهائي في النهاية.
وأردف رئيس الاتحاد: "الاتحاد المصري لكرة السلة ملتزم بتطبيق اللوائح والقوانين بشكل عادل، ونحن نقدر موقف الأهلي القانوني، لكن كنت أتمنى شخصيًا أن يتم إيجاد حل أفضل لتجنب انسحاب أي فريق، خصوصًا أن البطولة تمثل مرحلة مهمة للاعبين الشباب وتحضيرهم للمستقبل".
ويعد هذا الحدث استثنائيًا في تاريخ دوري المرتبط، حيث لم تشهد البطولة السابقة مثل هذه التعقيدات، وهو ما يضع اتحاد السلة أمام تحدٍ جديد في كيفية إدارة المباريات الجماهيرية المستقبلية، وضمان تحقيق المنافسة بروح رياضية عالية دون حدوث أي تجاوزات تؤثر على اللاعبين أو الجماهير.