عاجل

داعية إسلامي يوضح الضوابط الشرعية لتعامل المرأة مع الرجال في إطار العمل

المرأة
المرأة

رد الدكتور محمود حمودة، الداعية الإسلامي، حول ما يروجه البعض من ضرورة بقاء المرأة في المنزل استنادًا إلى قوله تعالى: «وقرن في بيوتكن»، معتبرين أن خروج النساء يعرضهن للفتنة.

 العلماء يتعاملون مع القرآن بمنهجية كاملة لا مجتزأة

وأشار خلال لقائه عبر قناة الشمس، إلى أن العلماء يتعاملون مع القرآن بمنهجية كاملة لا مجتزأة، موضحًا أن الآية جاءت في سياق حديث يشمل أيضًا قوله تعالى:« فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض»، مما يعني أن نساء النبي كن يلتقين بالناس ويتحدثن إليهم، لكن بضوابط وآداب تحفظ الوقار ولا تفتح باب الإغراء أو سوء الفهم.

وأوضح أن سبب نزول آية الحجاب كان بطلب من سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأن تطبيقها لم يمنع نساء النبي من الخروج عند الحاجة، مستدلًا بالحديث الصحيح الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لسودة بنت زمعة، بعد أن ضايقها تعليق عمر حين رآها في الطريق،: «إن الله قد أذن لكن أن تخرجن لقضاء حوائجكن».

الضابط الحقيقي هو الحاجة والالتزام.. لا الحبس

وأكد حمودة أن الآية لا تدعو إلى حبس النساء في البيوت، وإنما تحث على الاستقرار ما دام لا توجد حاجة للخروج، بينما يظل خروج المرأة لقضاء شؤونها أمرًا مباحًا لا حرج فيه، بشرط الالتزام بالأدب الشرعي.

وأوضح أن الضوابط وُضعت لحماية المجتمع، وأن رفضها يعكس نزعة للفوضى، لا علاقة لها بالدين ولا بالمصلحة العامة، موضحًا أن القرآن الكريم أشار إلى وجود فئة من الناس لا تحب الالتزام، مستشهدًا بقوله تعالى: «أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى أيحسب الإنسان أن يُترك سدى»، مبينًا أن الشرع الحنيف قائم على ترتيب الأمور وتنظيمها، لا على ترك الإنسان دون ضوابط.

وأضاف أن هناك من يرفض أن يسير وفق  "النظام” ويريد أن يتحرك كـ“عربة طائشة”، وهو ما يفسر ظواهر اجتماعية عديدة، مثل السير عكس الاتجاه أو مخالفة قوانين المرور أو تجاوز القواعد العامة.

ونوه إلى أن القرآن عندما يتناول تنظيم العلاقات والسلوكيات يكرر دائمًا عبارة «تلك حدود الله»، خاصة في سورة النساء التي امتلأت بالأحكام الدقيقة حول المواريث وغيرها، مشددًا على أن كل مجتمع عبر تاريخه يحتوي فئة “الفوضويين”، ولهذا جاءت التشريعات السماوية والقوانين الوضعية لردعهم وضمان استقرار الحياة.

تم نسخ الرابط