اقتصادي: التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي يقوم على أسس من التشاور
قال الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، إن اللقاء الذي جمع بين رئيس مجلس الوزراء ومديرة صندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا، على هامش جلسات اليوم الأول لقمة مجموعة العشرين (G20) بمدينة جوهانسبرج في جنوب أفريقيا، يُعد من اللقاءات المهمة في هذا التوقيت، نظرًا لما يمثله الصندوق من تأثير واسع على الاقتصاد العالمي، ولما يشكله من شريك رئيسي لمصر في برامج الإصلاح الاقتصادي.
التعاون بين مصر وصندوق النقد يقوم على أسس من التشاور
وأوضح جاب الله، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة دي إم سي، أن الفعاليات الاقتصادية الكبرى تُعد فرصة لعقد لقاءات ثنائية على مستوى عالي، تسمح بالبحث المباشر في الملفات الاقتصادية المشتركة، مشيرًا إلى أن التعاون بين مصر وصندوق النقد يقوم على أسس من التشاور المستمر والشراكة في وضع وتنفيذ السياسات.
وأكد أن مصر أصبحت جاهزة تمامًا لاستقبال بعثة الصندوق لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج التعاون المشترك، لافتًا إلى أن اللقاء الأخير ساهم في وضع الخطوط العريضة والتوجهات الأساسية التي ستُبنى عليها هذه المراجعات، خاصة في ظل حزمة الإجراءات التي اتخذتها مصر خلال الفترة الماضية.
الحكومة نفذت خطوات مهمة لتحفيز مجتمع الأعمال
وأشار إلى أن الحكومة نفذت خطوات مهمة لتحفيز مجتمع الأعمال، من بينها تقديم تيسيرات ضريبية وإجراءات أخرى داعمة للاستثمار، إلى جانب إعادة هيكلة دعم الطاقة بشكل مدروس، كما أكد أن الدولة ماضية في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، لكنها تسعى للخروج العادل والمتوازن أكثر من الخروج السريع، وهو ما يتفهمه صندوق النقد الدولي بشكل كبير وسيأخذه في الاعتبار خلال عملية التقييم المقبلة.
وفي ختام حديثه، أعرب جاب الله عن ثقته في أن المراجعتين الخامسة والسادسة ستشهدان تفهمًا متبادلًا بين الطرفين، في ظل وضوح رؤية مصر وإصرارها على استكمال إصلاحاتها الاقتصادية.
وفي وقت سابق، كانت تترقب الأوساط الاقتصادية في مصر والعالم زيارة بعثة صندوق النقد الدولي المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة، وسط حالة من التفاؤل بعد إعلان الحكومة المصرية عن صفقة «علم الروم» الضخمة مع شركة الديار القطرية، التي وصفت بأنها واحدة من أكبر الاتفاقيات الاستثمارية في تاريخ البلاد الحديث، بقيمة تقترب من 30 مليار دولار، ويرى خبراء أن هذه الصفقة تمثل ورقة قوة في يد الحكومة خلال المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الصندوق، البالغ إجماليه نحو 2.4 مليار دولار.



