عاجل

باحث: تحقيقات السويد حول تمويلات الإخوان تكشف أكبر قضايا الفساد المالي

الإخوان
الإخوان

قال أحمد سلطان، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن التحقيقات التي تباشرها السلطات السويدية بشأن تمويلات مرتبطة بجماعة  الإخوان تمثل واحدة من أخطر قضايا الفساد المالي في أوروبا، واصفًا القضية بأنها قد تُحدث "زلزالًا سياسيًا وماليًا داخل الاتحاد الأوروبي".

مطالب أوروبية بإعادة تقييم الكيانات المرتبطة بالإخوان

وأوضح سلطان، في مداخلة هاتفية لبرنامج الساعة 6 المذاع على قناة الحياة وتقدمه الإعلامية عزة مصطفى، أن التحقيقات السويدية كشفت عن تورط شبكات تابعة للجماعة في الاستيلاء على نحو 100 مليون دولار عبر صفقات مشبوهة تم تمريرها تحت غطاء مشروعات "دينية وتعليمية"، مشيرًا إلى أن هذه الأموال وُجهت لدعم أنشطة مرتبطة بالتنظيم داخل القارة الأوروبية.

وأشار الباحث إلى أن عددًا من دول الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل في المطالبة بفتح ملف الكيانات التي يُشتبه في ارتباطها بالإخوان، خصوصًا تلك التي حصلت على تمويلات حكومية أو أوروبية بدعوى تنفيذ مشروعات ثقافية وتعليمية، بينما جرى استخدامها في خدمة أجندات التنظيم.

تحقيقات ممتدة في فرنسا والنمسا وألمانيا

وأضاف أن السويد تنفذ حاليًا عملية مراجعة شاملة للأنشطة والمؤسسات الثقافية التي تلقت دعمًا حكوميًا، بعد اكتشاف شبكة واسعة استفادت من المال العام لسنوات عبر ما وصفه بـ"عمليات نهب منظمة"، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار حملة حكومية تستهدف وقف التمويلات المشبوهة.

ولفت سلطان إلى أن القضية التي فجرتها السويد ليست معزولة، إذ توجد كيانات أخرى على صلة بالجماعة حصلت على منح مباشرة من الاتحاد الأوروبي، وشاركت في فعاليات رسمية داخل دول متعددة.

وأشار إلى أن دولًا مثل فرنسا والنمسا وألمانيا بدأت اتخاذ إجراءات فعلية لمواجهة هذه التمويلات، بعد تصاعد شبهات تشير إلى وجود أساليب التفاف واحتيال تُستخدم للحصول على الأموال تحت مسميات اجتماعية أو تعليمية.

تداعيات واسعة داخل الاتحاد الأوروبي

وختم سلطان تصريحاته بالتأكيد على أن ما كشفته السويد قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم شاملة لآليات تمويل المنظمات المرتبطة بالإخوان، معتبرًا أن القضية قد تكون بداية لكشف شبكات أكبر تعمل داخل القارة.

تم نسخ الرابط